مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 47 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 526

الدنيا ممرّ والآخرة مرجع ، والقبر برزخ بينهما ، فمن طلب الآخرة لم يفته رزقه ، ومن طلب الدنيا لم يعجز الملك عند انقضاء أيامه.

وكان يتقي ويقول : كلنا قد أيقن بالموت وهو مقصر عن نفسه ، كأنه لا يخاف عليها الفوت.

أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد ، وأبو [محمد](1) عبد الكريم بن حمزة ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو سعيد الصيرفي ، نا أبو عبد الله محمّد (2) بن عبد الله الأصبهاني الصّفّار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني شهاب بن عبّاد ، نا سويد بن عمرو الكلبي ، عن مسلمة بن جعفر ، حدّثني أبو المحجل (3) الأسدي قال (4) : قال عون بن عبد الله :

داووا الذنوب بالتوبة ، ولربّ تائب دعته توبته إلى الجنة (5) حتى أوفدته عليها.

قال : وقال عون (6) :

قلب المرء التائب بمنزلة الزجاجة يؤثر فيها جميع ما أصابها ، فالموعظة إلى قلوبهم سريعة وهم إلى الرقة أقرب.

قال : وقال عون بن عبد الله :

جالسوا التوّابين ، فإنّ رحمة الله إلى النادم أقرب (7).

قال (8) : وحدّثني محمّد بن الحسين ، نا بكر بن محمّد البصري ، نا سالم بن نوح العطار ، عن عمرو (9) بن موسى القرشي ، عن عون بن عبد الله قال :

جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم ، لا يقرّ للتائب بالدنيا عين كلما ذكر ما اجترح على نفسه.

وكان يقول : التائب أسرع دمعة وأرق قلبا.

__________________

(1) الزيادة عن م.

(2) في م : ابن محمد.

(3) في حلية الأولياء 4 / 250 أبو العجل الأسدي.

(4) الخبر في حلية الأولياء 4 / 250.

(5) بالأصل : إلى الحسنة ، والمثبت عن م والحلية.

(6) حلية الأولياء 4 / 250.

(7) حلية الأولياء 4 / 251 وفيها : إلى التوابين أقرب.

(8) حلية الأولياء 4 / 251.

(9) في الحلية : عمر بن موسى القرشي.

الصفحة 75 من 526