وعبيد الله بن عمر بن جعفر الحبار (1) المديني قالوا : أنا أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان ، نا عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشي ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا عباس (2) بن عاصم الكلبي ، حدّثني سعيد بن صدقة الكيساني وكان يقال إنه من الأبدال قال (3) : قال عون بن عبد الله :
فواتح التقوى حسن النية ، وخواتمها التوفيق ، والعبد فيما بين ذلك بين هلكات وشبهات ونفس تحطب على شلوها ، وعدو يكيد غير غافل ولا عاجز ، ثم قرأ (إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)(4).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا محمود بن عمر بن جعفر ، أنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا الحميدي ، عن سفيان قال :
ذكر لنا عن عون بن عبد الله أنه كان يقول : إنّ من أعظم الخير أن ترى ما أوتيت من الإسلام عظيما عند ما زوي عنك من الدنيا.
قال : وحدّثني محمّد بن الحسين ، نا حسين بن محمّد ، نا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال (5) :
قرأ رجل عنده هذه الآية (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)(6) فقال عون : والله إنه ليرزقنا من حيث لا نحتسب ، وو الله ليجعل لنا المخرج ، وما بلغنا كلّ التقوى (7) ، وأنا أرجو إن شاء الله أن يفعل بنا في الثالثة كما فعل بنا في اثنتين ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)(8).
قال : وحدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني الفيض بن الفضل البجلي ، نا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ، بدون إعجام ، وفي م : «الحبار».
(2) كذا بالأصل وم ، وفي الحلية : عياش بن عاصم الكلبي.
(3) الخبر من هذا الطريق في حلية الأولياء 4 / 250.
(4) سورة فاطر ، الآية : 6.
(5) الخبر باختلاف الرواية وزيادة في حلية الأولياء 4 / 248.
(6) سورة الطلاق ، من الآيتين 2 و 3.
(7) في الحلية : وما بلغنا من التقوى ما هو أهله ، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغي ، وإنه ليجعل لنا من أمرنا يسرا وما اتقيناه.
(8) سورة الطلاق ، الآية : 5.




