عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني إسماعيل بن بهرام قال : سمعت أبا أسامة يقول :
وصل إلى عون بن عبد الله أكثر من عشرين ألف درهم [فتصدق بها](1) ، فقال له أصحابه : لو اعتقدت عقدة (2) لولدك ، فقال : اعتقدتها (3) لنفسي ، واعتقدت (4) الله لولدي.
قال أبو أسامة : فلم يكن في المسعوديين أحد أحسن حالا من ولد عون بن عبد الله.
قال (5) : ونا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني سفيان بن وكيع ، قال : سمعت أبي يقول :
بلغني أنّ عون بن عبد الله لما حضرته الوفاة أوصى بضيعة له أن تباع وأن يتصدّق بها عنه ، فقيل له : تصدّق بضيعتك وتدع عيالك؟ قال : أقدّم هذه لنفسي ، وأدع الله لعيالي.
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد ، أنا نصر بن أحمد ، أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا الحسن بن محمّد بن القاسم ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب ، حدّثني حيوة بن شريح ، نا بقية ، نا المسعودي قال :
كان يضع يده تحت لحيته ثم يميلها إلى وجهه ثم ينظر إليها ثم يبكي ويقول : اللهمّ ارحم شيبتي.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (6) ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبو معمر ، نا سفيان ، عن أبي هريرة موسى (7) قال : كان عون يحدّثنا ولحيته ترتش بالدموع.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني هارون بن عبد الله ، نا أحمد بن الحجاج بن محمّد قال : سمعت أبي ، نا المسعودي قال :
__________________
(1) الزيادة عن حلية الأولياء.
(2) بالأصل وم : «لو اعتقده لولدك؟» والمثبت عن حلية الأولياء.
(3) الأصل : «اعقدها» ، وفي م : «اعتقدها» ، والمثبت عن الحلية.
(4) الأصل : «اعقد» ، وفي م : «اعتقد» ، والمثبت عن الحلية.
(5) القائل : أبو نعيم ، والخبر في حلية الأولياء 4 / 242 وتهذيب الكمال 14 / 458 459.
(6) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 4 / 249 وتهذيب الكمال 14 / 459.
(7) هو أبو هارون موسى بن أبي عيسى.




