كذلك كانت الصحية ، قال : ولم يكن صيحة قط إلّا بغضب من الله على أهل الأرض ، قال : وقال الله تعالى : (ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ)(1) قال : فلا أدري كم يتركون كذلك.
أخبرنا أبوا (2) الحسن الفقيهان ، قالا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو المفضّل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال ، حدّثنا أبو عامر موسى بن عامر المرّي ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا أبو عمرو ، عن الزهري عن مجمّع بن جارية ، عن أبي هريرة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «يقتل ابن مريم الدّجال بباب لد» [10324].
هكذا وقع في هذه الرواية ، وفيها خطأ فاحش في موضعين :
الأول : أنه جعل الحديث من مسند أبي هريرة وهو من مسند مجمّع بن جارية ، وله صحبة بلا خلاف (3).
والثاني : أنه أسقط منه من بين الزهري ومجمّع رجلان ، فإنه يرويه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جارية (4) ، عن عمه مجمّع بن جارية.
كذلك رواه عن الزهري ، والليث ، وابن عيينة ، وعقيل ، وابن جريج.
ورواه معمر والأوزاعي من غير هاتين الروايتين عن الزهري عن مجمّع.
ورواه عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة ، عن عبد الرّحمن.
فأما حديث الليث :
فأخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد الأزهري ، أنبأنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون التاجر ، أنبأنا أبو حامد بن الشّرقي ، أنبأنا محمّد بن يحيى الذهلي ،
__________________
(1) سورة ص ، الآية : 15 وبالأصل والمختصر : «ما ينظرون» والمثبت : «ما ينظر هؤلاء» عن التنزيل العزيز.
(2) بالأصل : «أبو» تصحيف.
(3) ترجمته في الإصابة 3 / 366 وأسد الغابة 4 / 290.
(4) الأصل : حارثة ، تصحيف ، والصواب ما أثبت «جارية» ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 423.




