[قال : فيهلكه الله](1) حتى إنّ الحجر والشجر ليقول : يا مسلم إنّ تحتي كافر فتعال فاقتله ، قال : فيهلكهم الله ، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم ، قال : فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، فيطئون بلادهم ، لا يأتون على شيء إلّا أهلكوه ، ولا يمرّون على ماء إلّا شربوه ، قال : ثم يرجع الناس إليّ فيشكونهم ، فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله ويميتهم ، قال : حتى تجوى (2) الأرض من نتن ريحهم ، قال : فينزل الله المطر فيجترف (3) أجسادهم حتى يقذفهم في البحر».
قال أبي : سقط علي هاهنا شيء لم أفهمه كأديم (4) ثم قال يزيد : يعني ابن هارون : ثم تنسف الجبال ، وتمدّ الأرض مدّ الأديم ، ثم رجع إلى حديث هشيم قال : ففيم عهد إليّ ربي : أن ذلك إذا كان كذلك فإنّ الساعة كالحامل المتمّ التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها ليلا أو نهارا [10322].
أخبرنا أبو الحسن (5) بركات بن عبد العزيز الأنماطي ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرني أبو الحسن بن رزقوية ، أنبأنا أبو بكر بن سندي ، حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا إسحاق بن بشر ، أنبأنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس (6) أنه قال :
أوّل من يتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم السّيجان (7) وهي الأكسية (8) من صوف أخضر يعني به الطيالسة ومعه سحرة اليهود ويعملون العجائب ويرونها الناس فيضلّونهم بها ، وهو أعور ممسوح العين اليمنى ، يسلّطه الله (9) على رجل من هذه الأمة فيقتله ، ثم يضربه فيحييه ، ثم لا يصل إلى قتله ولا يسلّط على غيره ، ويكون آية خروجه تركهم الأمر
__________________
(1) الزيادة عن المسند.
(2) الأصل : «تحوا» تصحيف ، والتصويب عن المسند.
(3) المسند : فتجرف.
(4) الزيادة عن المسند.
(5) أقحم بعدها بالأصل : «بن» قارن مع مشيخة ابن عساكر 32 / أ.
(6) كذا بالأصل «ابن عجرس» ، وفي المختصر : «ابن عباس». وهو ما أثبت ، وسيرد صوابا في آخر الخبر.
(7) تقرأ بالأصل : السبحان ، تصحيف ، والتصويب عن المختصر ، وفي تاج العروس : سوج : السيجان جمع الساج ، والساج : الطيلسان الأخضر أو الضخم الغليظ أو الأسود.
(8) في المختصر : الألبسة.
(9) لفظة الجلالة كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.




