مهديا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، وتضع الحرب أوزارها» (1) [10313].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو البركات الأنماطي ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو [حامد](2) محمّد بن هارون الحضرمي ، حدّثنا سليمان بن عمر الأقطع ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الخليل بن مرة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«الدّجّال خارج ، وإنه أعور عين الشمال ، عليها ظفرة (3) غليظة ، وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى ، ويقول للناس : إنّي ربكم ، فمن قال أنت ربي فقد افتتن ، ومن قال : ربّي الله حتى يموت على ذلك فقد عصم من فتنة الدّجّال ، ولا فتنة عليه ولا عذاب ، فيمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم ينزل عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدّقا محمّد صلىاللهعليهوسلم وعلى ملّته ، فيقتل الدجّال ، ثم إنّما هو قيام الساعة» [10314].
أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أنبأنا أبو علي الواعظ ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا أبو عبد الله الشيباني (4) ، حدّثني أبي أحمد بن محمّد بن حنبل ، حدّثنا سليمان بن داود ، حدّثنا حرب بن شدّاد ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدّثني الحضرمي بن لاحق ، أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت :
دخل علي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أبكي ، فقال : «ما يبكيك؟» قلت : يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن يخرج الدّجّال وأنا حي كفيتكموه ، وإن يخرج بعدي فإنّ ربكم ليس بأعور ، إنّه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة ، فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب ، على كلّ نقب منها ملكان ، فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي الشام مدينة بفلسطين (5) بباب لدّ (6) وقال أبو داود مرة : حتى يأتي فلسطين باب لدّ فينزل عيسى فيقتله ، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إماما عدلا ، وحكما مقسطا» [10315].
__________________
(1) كتب فوقها بالأصل : إلى.
(2) سقطت من الأصل ، واستدركت على هامشه. ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 25.
(3) الظفرة محركة ، والظّفر : جليدة تغشي العين (القاموس المحيط).
(4) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 9 / 352 رقم 24521 طبعة دار الفكر.
(5) الأصل : «فلسطين» والمثبت عن المختصر والمسند.
(6) لد : قرية قرب بيت المقدس (راجع معجم البلدان).




