عبيد الله بن محمّد ، نا عبد الأعلى بن حمّاد ، نا يزيد بن زريع ، نا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن عوف ، قال :
عرّس بنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فتوسد كل إنسان منّا ذراع راحلته ، فانتبهت بعض الليل ، فإذا أنا لا أرى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عند راحلته ، فأفزعني ذلك ، فانطلقت التمس رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإذا أنا بمعاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري وإذا هما قد أفزعهما ما أفزعني ، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا هزيزا بأعلى الوادي كهزيز الرحاء ، فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : «أتاني الليلة آت من ربّي عزوجل فخيّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة ، فاخترت الشفاعة» ، فقلت : أنشدك الله يا نبي الله الصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك ، قال [(1) : «فإنكم من أهل شفاعتي»].
قال : فانطلقنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى انتهينا إلى الناس فإذا هم قد فزعوا حين فقدوا نبي الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : «أتاني آت من ربّي عزوجل فخيّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة ، فاخترت الشفاعة» ، فقالوا (2) : ننشدك الله والصحبة لما جعلنا من أهل شفاعتك ، فلمّا انضموا عليه ، قال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : «فإنّي أشهد من حضر أنّ شفاعتي لمن مات من أمّتي (3) لا يشرك بالله عزوجل شيئا» (4) [10147].
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو العبّاس بن قتيبة ، نا حرملة ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي حمزة بن (5) سليمان الحضرمي ، عن إبراهيم بن جبير بن نفير ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلّى على جنازة يقول : «اللهمّ اغفر له ، وارحمه ، واعف عنه ، وعافه ، وأكرم نزله ، ووسّع مدخله ، وأغسله بماء وثلج وبرد ، ونقّه من الخطايا كما ينقّى
__________________
(1) ما بين الرقمين ليس في م.
(2) الأصل وم : فقال.
(3) «من أمتي» سقطتا من المختصر.
(4) راجع أسد الغابة 4 / 13 مختصرا ، وسير أعلام النبلاء 2 / 490 وانظر تخريجه فيهما.
(5) كذا بالأصل وم : أبي حمزة بن سليمان الحضرمي. وفي مراجعتنا لترجمة عمرو بن الحارث في تهذيب الكمال 14 / 190 ورد في أسماء شيوخه : سليمان بن زياد الحضرمي ، وأبي حمزة بن سليم.
وفي مراجعتنا ترجمة سليمان بن زياد الحضرمي في تهذيب الكمال 8 / 52 لم يذكر كنيته.




