أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو في خيمة من أدم ، فتوضّأ وضوءا مكيثا ، فقلت : يا رسول الله أأدخل؟ قال : «نعم» ، قلت : كلّي؟ قال : «كلك يا عوف ، ستّا (1) بين يدي الساعة» ، قلت : وما هي يا رسول الله؟ قال : «موتي» ، قال : فوجمت لها ، فقال : «قل إحدى» ، قلت : إحدى «والثانية فتح بيت المقدس ، والثالثة موتان فيكم مثل قعاص (2) الغنم ، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يسخطها ، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، وهدنة بينكم وبين بني الأصفر ثم يغدرون فيأتونكم في ثمانين غاية ، تحت كل غاية (3) اثنا عشر ألفا» [10143].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، نا أبو بكر البيهقي (4) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن أحمد المحبوبي ، نا عبد العزيز بن حاتم ، نا أبو وهب محمّد بن مزاحم ، نا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة (5) ، عن عبد الله قال :
أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأراه عوف بن مالك فقال : يا رسول الله إنّ بني فلان أغاروا عليّ فذهبوا بابني وإبلي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ آل محمّد لكذا وكذا أهل بيت» وأظنه قال : تسعة أبيات «ما فيهم صاع من الطعام ، [ولا مدّ من طعام ،](6) فسل الله عزوجل» ، فرجع إلى امرأته فقالت له : ما ردّ عليك رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فأخبرها ، قال : فلم يلبث الرجل أن ردّ عليه ابنه وإبله أوقر ما كان ، فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبره ، فقام على المنبر ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وأمرهم بمسألة الله والرغبة إليه ، وقرأ عليهم (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)(7) [10144].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو إبراهيم التّرجماني ، نا إسماعيل بن عيّاش (8) ، عن
__________________
(1) غير مقروءة بالأصل وم ونميل إلى قراءتها : «شيئا» ، والمثبت عن المعجم الكبير.
(2) قعاص كغراب : داء في الغنم لا يلبثها أن تموت (القاموس).
(3) الغاية : الراية (القاموس).
(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 106 (ط. بيروت).
(5) تقرأ بالأصل وم : «عيينة» ، والمثبت عن دلائل النبوة.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن دلائل النبوة.
(7) سورة الطلاق ، من الآيتين 2 و 3.
(8) الأصل وم : عباس ، تصحيف.




