قال عيسى : تحبّبوا إلى الله ببغض أهل المعاصي ، وتقرّبوا إلى الله بالتباعد منهم ، والتمسوا مرضاته بسخطهم ، قالوا : فمن نجالس يا روح الله؟ قال : من يذكّركم بالله رؤيته ، ويزيد في عملكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا زياد بن أيوب ، حدّثنا سعيد بن عامر ، حدّثني ، معتمر بن سليمان قال :
قال عيسى : كانت الدنيا قبل أن أكون ، فيها ، وهي كائنة بعدي ، وإنّما لي فيها أيام معدودة ، فإذا لم أسعد في أيامي فمتى أسعد؟
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحربي الجوهري ، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود البرلّسيّ ، حدّثنا أبو اليمان ، حدّثنا صفوان بن عمرو (1) عن سريج (2) بن عبيد ، عن يزيد بن ميسرة قال :
قال الحواريون للمسيح : يا مسيح الله انظر إلى مسجد الله ما أحسنه ، قال : آمين آمين ، بحقّ أقول لكم ، لا يترك الله من هذا المسجد حجرا قائما على حجر إلّا أهلكه بذنوب أهله ، إنّ الله لا يصنع بالذهب ولا بالفضة ولا بهذه الأحجار الذي يعجبكم شيئا إن أحبّ إلى الله منها القلوب الصالحة ، وبها يعمر الله الأرض ، وبها يخرب الله الأرض إذا كانت على غير ذلك.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسن بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا عبيد بن إسحاق العطّار ، حدّثني عيسى بن مسلم الطهوي (3) ، حدّثنا عمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول :
مرّ عيسى بن مريم بخراب فقال : يا خرب الخربين : أين أهلك الأولون ، فأجابه بشيء من ناحيتها : بادوا فجدّ.
__________________
(1) من طريقه رواه ابن كثير في قصص الأنبياء 2 / 430 والبداية والنهاية 2 / 106 107.
(2) كذا بالأصل ، وفي المصدرين : شريح بن عبد الله.
(3) بالأصل : الطهوري ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 575.




