فيسخط الله عليك ، وإيّاك والرّياء (1) فإنه من غضب الربّ ، قال : يا روح الله ما يبدي الرياء (2) ويعيده أو يثنّيه؟ قال : النظر والشهوة واتّباعهما ، لا تكن (3) حديد النظر إلى ما ليس لك ، فإنّه لن يزني فرجك ما حفظت عينك (4) ، فإن استطعت أن لا تنظر إلى ثوب المرأة التي لا تحل لك ، ولن تستطيع ذلك إلّا بالله.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أبو إسحاق الحربي ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا ابن فضيل ، عن عمران بن سليمان قال :
بلغني أن عيسى قال لأصحابه : إن كنتم إخواني وأصحابي فوطّنوا أنفسكم على العداوة ، والبغضاء من الناس ، فإنكم لا تدركون ما تطلبون إلّا بترك ما تشتهون ، ولا تنالون ما تحبون إلّا بالصبر على ما تكرهون ، طوبى لمن كان بصره في قلبه ، ولم يكن قلبه في بصره.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك (5).
أنبأنا عثمان بن الأسود في موضع آخر من قول موسى ، وبه أنبأنا ابن المبارك.
أنبأنا مالك بن مغول ، قال : بلغنا أن عيسى بن مريم قال : يا معشر الحواريين تحببوا إلى الله يبغضكم أهل المعاصي ، وتقرّبوا إليه بما يباعدكم منهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم ، قال : لا أدري بأيتهن بدأ ، قالوا : يا روح الله ، فمن نجالس؟ قال : جالسوا من يذكّركم بالله رؤيته ، ومن يزد في عملكم (6) منطقه ، ومن يرغبكم (7) في الآخرة عمله.
رواه غيره عن ابن المبارك فقال مالك بن أنس : ولا أراه حفظه.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبي أبو العبّاس ، أنبأنا أبو نصر بن الجبّان ، أنبأنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنبأنا علي بن محمّد بن الخراساني ، أنبأنا يونس بن عبد الأعلى ،
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «والزنا» وهو أظهر باعتبار السياق بعد.
(2) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «والزنا» وهو أظهر باعتبار السياق بعد.
(3) الأصل : «يكون» خطأ.
(4) في المختصر : عينيك.
(5) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص 121 رقم 355.
(6) كذا بالأصل والمختصر : «عملكم» وفي الزهد : علمكم.
(7) كذا بالأصل والمختصر ، وفي الزهد لابن المبارك : يرغب.




