مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 47 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 526

فيسخط الله عليك ، وإيّاك والرّياء (1) فإنه من غضب الربّ ، قال : يا روح الله ما يبدي الرياء (2) ويعيده أو يثنّيه؟ قال : النظر والشهوة واتّباعهما ، لا تكن (3) حديد النظر إلى ما ليس لك ، فإنّه لن يزني فرجك ما حفظت عينك (4) ، فإن استطعت أن لا تنظر إلى ثوب المرأة التي لا تحل لك ، ولن تستطيع ذلك إلّا بالله.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أبو إسحاق الحربي ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا ابن فضيل ، عن عمران بن سليمان قال :

بلغني أن عيسى قال لأصحابه : إن كنتم إخواني وأصحابي فوطّنوا أنفسكم على العداوة ، والبغضاء من الناس ، فإنكم لا تدركون ما تطلبون إلّا بترك ما تشتهون ، ولا تنالون ما تحبون إلّا بالصبر على ما تكرهون ، طوبى لمن كان بصره في قلبه ، ولم يكن قلبه في بصره.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك (5).

أنبأنا عثمان بن الأسود في موضع آخر من قول موسى ، وبه أنبأنا ابن المبارك.

أنبأنا مالك بن مغول ، قال : بلغنا أن عيسى بن مريم قال : يا معشر الحواريين تحببوا إلى الله يبغضكم أهل المعاصي ، وتقرّبوا إليه بما يباعدكم منهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم ، قال : لا أدري بأيتهن بدأ ، قالوا : يا روح الله ، فمن نجالس؟ قال : جالسوا من يذكّركم بالله رؤيته ، ومن يزد في عملكم (6) منطقه ، ومن يرغبكم (7) في الآخرة عمله.

رواه غيره عن ابن المبارك فقال مالك بن أنس : ولا أراه حفظه.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبي أبو العبّاس ، أنبأنا أبو نصر بن الجبّان ، أنبأنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنبأنا علي بن محمّد بن الخراساني ، أنبأنا يونس بن عبد الأعلى ،

__________________

(1) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «والزنا» وهو أظهر باعتبار السياق بعد.

(2) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «والزنا» وهو أظهر باعتبار السياق بعد.

(3) الأصل : «يكون» خطأ.

(4) في المختصر : عينيك.

(5) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص 121 رقم 355.

(6) كذا بالأصل والمختصر : «عملكم» وفي الزهد : علمكم.

(7) كذا بالأصل والمختصر ، وفي الزهد لابن المبارك : يرغب.

الصفحة 450 من 526