أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنبأنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، أنبأنا عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح ، أنبأنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، حدّثنا أبو عبيد الله الورّاق ، حدّثنا سيّار بن حاتم ، حدّثنا جعفر ، حدّثنا مالك بن دينار قال :
قال عيسى : بحقّ أقول لكم إنّ أكل الشعير مع الرماد والنوم على المزابل مع الكلاب لقليل في طلب الفردوس (1).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر ، أنبأنا علي بن الفرج بن علي ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدّثنا .... (2) عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد قال : حدثت أن عيسى بن مريم كان يقول :
اعملوا لله ولا تعملوا لبطونكم ، وإيّاكم وفضول الدنيا ، فإن فضول الدنيا عند الله رجز ، هذه طير السماء تغدو وتروح ، ليس معها من أرزاقها شيء ، لا تحرث (3) ولا تحصد ، الله يرزقها ، فإن قلتم : إنّ بطوننا أعظم من بطون الطير فهذه الوحوش من النافر والحمير تغدو وتروح ليس معها من أرزاقها شيء لا تحرث ولا تحصد ، الله يرزقها.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا يحيى بن أحمد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك (4) ، أنبأنا سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد قال :
قال عيسى بن مريم : اعملوا لله ، ولا تعملوا لبطونكم ، انظروا إلى هذه الطير تغدو وتروح ، لا تحرث (5) ولا تحصد ، والله يرزقها ، فإن قلتم نحن أعظم [بطونا](6) من الطير ، فانظروا إلى هذه الأباقر (7) من الوحوش والحمر ، فإنها تغدو وتروح ، لا تحرث ولا تحصد
__________________
(1) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء 2 / 429 والبداية والنهاية 2 / 106.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) كانت بالأصل : «تسرع» ثم شطبت وكتب فوقها : تحرث.
(4) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص 291 رقم 848 وعن ابن المبارك رواه ابن كثير في قصص الأنبياء 2 / 429 والبداية والنهاية 2 / 106.
(5) كانت بالأصل : «تسرح» ثم شطبت وكتب مكانها : تحرث.
(6) زيادة لازمة عن الزهد ، والمصدرين السابقين.
(7) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الزهد ، وفي قصص الأنبياء والبداية والنهاية : الأباقير وفي المختصر : الأنافر.




