مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 47 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 526

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلّال ، أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا المفضّل بن محمّد ، حدّثنا صامت بن معاذ ، حدّثنا عبد المجيد ، حدّثنا وهيب بن الورد قال :

قال عيسى بن مريم : لقد دخل جسيم هذا الأمر الذي نرجو منه الثواب من الله في ثلاث : في الكلام ، والنظر ، والصمت ، فمن كان كلامه غير ذكر الله فهو لغو ، ومن كان نظره غير تعبّد فهو سهو ، ومن كان صمته غير تفكّر فهو لهو ، فطوبى لمن كان كلامه ذكرا ، وهمّته تفكرا ، ونظره تعبّرا ، وبكى على خطيئته ، ووسعه بيته.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنبأنا نصر بن إبراهيم ، وعبد الله بن عبد الرزّاق.

ح وأخبرنا أبو الحسن بن .... (1) ، أنبأنا نصر بن إبراهيم.

قالا : أنبأنا أبو الحسن بن عوف ، أنبأنا أبو علي بن منير ، أنبأنا أبو بكر بن خريم (2) ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا عمّار بن نصير عمن حدثه ، قال :

قال عيسى بن مريم : لقد دخلت أعمال العباد عند الله في ثلاثة أحرف : الذين يرجعون بها حسب الخير في المنطق ، والصمت ، والنظر ، فما كان من منطق ليس فيه ذكر فهو لغو ، وما كان من صمت ليس فيه تفكّر فهو سهو ، وما كان من نظر ليس فيه عبرة فهو غفلة ، فطوبى لمن كان منطقه ذكرا ، وصمته تفكّرا (3) ، ونظره عبرا ، وملك لسانه ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس من شرّه ، يا ابن آدم كن وديعا (4) يحبك الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ، ولا تؤذي (5) جارك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك فإنّه يميت القلب.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد أحمد بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو

__________________

(1) مطموسة بالأصل.

(2) بدون إعجام بالأصل.

(3) في المختصر : وصمته تفكيرا.

(4) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن المختصر.

(5) كذا بالأصل : «لا توذي» بإثبات الياء.

الصفحة 437 من 526