هذا ، فقال عيسى : ما أشد بياض أسنانه ، يعظهم (1) ينهاهم عن الغيبة.
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا محمّد بن إشكاب (2) ، حدّثني أبي ، حدّثنا مبارك بن سعيد ، عن محمّد بن سوقة (3) قال :
قال عيسى بن مريم : دع الناس فليكونوا منك في راحة ، ولتكن نفسك منهم في شغل ، دعهم فلا تلتمس محامدهم ، ولا تكسب مذامّهم ، وعليك بما وكّلت به.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد المحتاجي ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل الشّجاعي إملاء حدّثنا الإمام أبو محمّد عبد الله بن يوسف الجويني (4) ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد المهرجاني ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن يوسف النّسوي ، حدّثنا أحمد بن عثمان ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثنا سيّار (5) ، حدّثنا جعفر يعني ابن سليمان قال : سمعت مالك يعني ابن دينار قال :
قال عيسى بن مريم لأصحابه : النجاة في ثلاث خصال : تبكي على خطيئتك ، وتخرس لسانك ، وتلزم بيتك.
والأيام ثلاثة أيام : فيوم مضى وعظت به ، ويومك الذي أنت فيه لك منه زادك ، وغدا لا تدري ما لك فيه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي ، أنبأنا أبو علي بن صفوان.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو (6) الحسين بن بشران ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن جعفر ، قالا : حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا إسحاق هو ابن إسماعيل حدّثنا سفيان قال :
قالوا لعيسى بن مريم : دلّنا على عمل ندخل به الجنّة ، قال : لا تنطقوا أبدا ، قالوا : لا نستطيع ذلك ، قال : فلا تنطقوا إلّا بخير.
__________________
(1) سقطت «يعظهم» من المصدرين ، وفيهما : لينهاهم.
(2) إشكاب : لقب أبيه ، واسمه الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان راجع ترجمة محمد في سير أعلام النبلاء 12 / 352. راجع ترجمة إشكاب في تهذيب الكمال 4 / 451.
(3) إشكاب : لقب أبيه ، واسمه الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان راجع ترجمة محمد في سير أعلام النبلاء 12 / 352. راجع ترجمة إشكاب في تهذيب الكمال 4 / 451.
(4) رسمها غير واضح بالأصل ، وبدون إعجام ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 617.
(5) يعني : سيار بن حاتم العنزي البصري ، أبو سلمة ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 239.
(6) الأصل : «ابن» تصحيف.




