يقول يزيد بن محمّد بن المهلب :
خير الخليلين من أغضى لصاحبه |
| ولو أراد انتصارا منه لانتصرا |
فإن قدرت فكن للعفو مغتنما |
| فإنّما يحمد المعافى إذا قدرا |
واللّؤم أن تبخس الأكفاء حقّهم |
| بالجاه إن زاد أو بالمال إن كثرا |
ولا تقولنّ : لي دنيا أصول بها |
| فإنّما لك منها حسن ما ذكرا |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أحمد بن محرز (1) الهروي ، حدّثنا الحسن بن عيسى قال : سمعت ابن المبارك يقول :
بلغني أن عيسى بن مريم مرّ بقوم فشتموه ، فقال : خيرا ، ومرّ بآخرين فشتموه وزادوا ، فزادهم خيرا ، فقال رجل من الحواريين : كلّما زادوك شرا زدتهم خيرا ، كأنك تغريهم بنفسك ، فقال عيسى : كلّ إنسان يعطي ما عنده.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني الحسين بن علي بن يزيد ، أنبأنا عبد الله بن مسلمة ، حدّثنا مالك بن أنس قال :
مرّ بعيسى بن مريم خنزير ، فقال : مرّ بسلام ، فقيل له : يا روح الله لهذا الخنزير تقول ، قال : أكره أن أعوّد لساني الشر.
قال (2) : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن سليمان العقيلي ، حدّثنا أبو عون صاحب القرب عن مالك بن دينار قال (3) :
مرّ عيسى بن مريم والحواريون على جيفة كلب (4) ، فقال الحواريون : ما أنتن ريح
__________________
(1) إعجامها مضطرب بالأصل ، ورسمها : «مخرز» أو «محزز» والمثبت عن تهذيب الكمال ، راجع ترجمة الحسن بن عيسى بن ماسرجس فيه 4 / 418.
(2) القائل : أبو علي بن صفوان ، واسمه الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 442.
(3) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء 2 / 428 429 والبداية والنهاية 2 / 106.
(4) في المصدرين : مرّ عيسى وأصحابه بجيفة.




