نبئت أن عيسى قال لأصحابه : أرأيتم لو مررتم على رجل وهو نائم ، وقد كشفت الريح عنه ثوبه؟ قالوا : كنّا نردّه عليه ، قال : بل تكشفون ما بقي ، قالوا : سبحان الله ، نردّه عليه ، قال : بل تكشفون ما بقي ، قال : مثل ضربه للقوم ، يسمعون عن الرجل بالسيئة ، فيزيدون عليه ، ويذكرون أكثر منها.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنبأنا أبو المظفّر محمود بن جعفر ، وعبد (1) الرّحمن بن مندة ، قالا : أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي (2) ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان العبدي (3) ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثنا أبي ، حدّثنا هشيم ، حدّثنا مغيرة ، عن الشعبي قال :
كان [عيسى بن مريم](4) يقول : إنّ الإحسان ليس هو أن تحسن إلى من أحسن إليك ، إنّما تلك مكافأة بالمعروف ، ولكنّ الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ إملاء أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة حدّثنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو عبيد ، حدّثنا هشيم ، أنبأنا مغيرة ، عن الشعبي قال :
قال عيسى بن مريم : ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك تلك مكافأة ، إنّما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك.
أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسين بن أحمد الصّوري ، حدّثنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد بن عمر النّصيبي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد الواسطي ، أنبأنا عمر بن علي بن عبد الأعلى الأيلي ، حدّثهم (5) ، حدّثنا المؤمّل بن إسماعيل ، عن أبي عوانة أو هشيم أو كليهما عن مغيرة عن الشعبي قال :
قال عيسى بن مريم : ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك ، إنّما ذلك مكافأة بالمعروف ، ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك.
__________________
(1) الأصل : وعبيد.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 112.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 311.
(4) زيادة منا اقتضاها السياق.
(5) كذا.




