صفوان ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا ، حدّثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي (1) ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز.
أن عيسى نظر إلى إبليس فقال : هذا آثر كون الدنيا ، إليها خرج وإيّاها سأل ، لا أشركه في شيء منها ، ولا حجرا أضعه (2) تحت رأسي فلا أكشّر فيها ضاحكا حتى أخرج منها.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن حسن قراءة أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدّثنا مروان بن إبراهيم ، حدّثنا أبو سعيد البجلي ، عن إسماعيل بن أبي خالد.
أن عيسى بن مريم كان متوسدا حجرا ، فمرّ به إبليس ، فقال : يا عيسى ، قد رضيت من الدنيا بهذا الحجر ، قال : فأخذه من تحت رأسه ، فقذف به إليه وقال : هذا لك مع الدنيا ، لا حاجة لي فيه.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا :
حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقوية ، أنبأنا أحمد بن سندي بن الحسن ، حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، أنبأنا هشام بن حسّان ، عن الحسن.
أن عيسى رأس الزاهدين يوم القيامة ، قال : وإنّ الفرارين بذنوبهم يحشرون يوم القيامة مع عيسى بن مريم (3).
قال : وقال الحسن (4) :
إن عيسى بن مريم مرّ به إبليس يوما وهو متوسد حجرا وقد وجد لذّة النوم [فقال له](5) يا عيسى أليس تزعم أنك لا تريد شيئا من عرض الدنيا ، فهذا الحجر من عرض الدنيا ، فقام عيسى غضبانا (6) ، ثم أخذ الحجر فرمى به ، فقال : هذا لك مع الدنيا يا إبليس ، فلعمري إنّ الدنيا مزرعة لك ، وإنّ أهلها لك عمّال.
__________________
(1) ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 360 وسير الأعلام 12 / 332.
(2) تقرأ بالأصل : «أصفه» والمثبت عن المختصر.
(3) البداية والنهاية بتحقيقنا 2 / 104 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 425.
(4) البداية والنهاية 2 / 104 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 425.
(5) الزيادة عن المختصر للإيضاح ، وفي المصادر : فقال.
(6) كذا جاءت بالأصل منونة. وفي المختصر : «غضبان» وقد سقطت اللفظة من المصدرين.




