أنه من أفاضلهم ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال : بلى ، قال : فوضع إحدى رجليه في الماء ثم ذهب ليضع الأخرى ، فقال : أوه غرقت يا نبي الله ، قال : أرني يدك يا قصير الإيمان ، لو أنّ لابن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وعبد الكريم [بن حمزة](1) ، قالا : حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا [أبو الحسين](2) بن بشران (3) ، أنبأنا ابن صفوان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا (4) ، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن بن سفيان ، حدّثنا إبراهيم بن أبي (5) الأشعث ، عن فضيل بن عياض قال :
قيل لعيسى بن مريم : يا عيسى ، بأي شيء تمشي على الماء؟ قال : بالإيمان واليقين ، قالوا : فإنّا آمنا كما آمنت ، وأيقنّا كما أيقنت ، قال : فامشوا إذا ، قال : فمشوا معه ، فجّا (6) فغرقوا ، فقال لهم عيسى : ما لكم؟ قالوا : خفنا الموج ، قال : ألا خفتم رب الموج؟ قال : فأخرجهم ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها ثم بسطها ، فإذا في إحدى يديه ذهب ، وفي الأخرى مدر (7) أو حصى ، فقال : أيهما أحلى في قلوبكم؟ قالوا : هذا الذهب ، قال : فإنّهما عندي سواء.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ الفرضي ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي ، حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي ، حدّثنا عثمان بن أحمد بن يزيد ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختّلي ، حدّثنا محمّد بن حاتم الطوسي ، حدّثنا أحمد بن عبد الله الهروي ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الثعلبي ، حدّثنا مقاتل ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس قال :
خرج عيسى بن مريم يستسقي بالناس ، فأوحى الله إليه : لا يستسقي معك خطّاء ،
__________________
(1) زيادة للإيضاح.
(2) زيادة لإيضاح السند.
(3) الأصل : بشر ، تصحيف ، والسند معروف.
(4) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 104 وقصص الأنبياء 2 / 423 و 424.
(5) في المصدرين : إبراهيم بن الأشعث.
(6) في المصدرين : في الموج.
(7) الأصل : «مدرا» والمثبت عن المختصر والمصدرين السابقين.




