من السماء خبز ولحم ، وأمروا أن لا يخبئوا ولا يدّخروا ولا يرفعوا لغد ، فخانوا وادّخروا وخبّئوا فمسخوا قردة وخنازير» (1).
تفرّد برفعه الحسن بن قزعة ، وأخرجه أبو عيسى التّرمذي في جامعه (2) ، ورواه غيره موقوفا.
أخبرنا أبو بكر الجنابذي (3) في كتابه ، وحدّثني أبو المحاسن الطّبسي عنه ، أنبأنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدّثنا محمّد بن يعقوب بن يوسف ، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدّثنا عمرو بن أبي رزين ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس.
أنّ عمّارا قال في المائدة : ثمر من أثمار الجنّة ، فأخذ عليهم فيها ألّا تخونوا ، ولا تخبئوا ، ولا تدّخروا لغد ، قال : فخانوا فيها ، وادّخروا لغد ، فبلغنا أنهم خرجوا خنازير (4).
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، وأبو محمّد بن حمزة ، قالا : حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن سندي بن الحسن ، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا إسحاق بن بشر ، أنبأنا محمّد بن الفضل ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن أبي عثمان النّهدي ، عن سلمان.
أنه قال في المائدة التي أنزلها الله على عيسى قال : لمّا سأل الحواريون عيسى وذلك أنهم حين سألوه قالوا : نريد أن نأكل منها وتطمئنّ قلوبنا للذي رأينا من العجائب ، ونكون عليها من الشاهدين ، قال : فقام عيسى فألقى عنه الصوف ، ولبس جبّة من شعر ولحافا من شعر ، ثم وضع يمينه على شماله وصفّ قدميه ، وألصق كعب قدمه مع الآخر ، وسوّى بين إبهاميه وطأطأ رأسه خاشعا لله ، وأرسل عينيه بالبكاء حتى سالت الدموع على لحيته وصدره وهو يدعو الله ويتضرّع ثم قال : (اللهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا
__________________
(1) البداية والنهاية 2 / 103 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 422 وتفسير ابن كثير 2 / 120 (ط. دار الفكر) وتفسير الطبري 2 / 130.
(2) سنن الترمذي (48) كتاب تفسير القرآن ، (6) باب ، رقم 3061 مرفوعا ، وقال : لا نعرفه مرفوعا من حديث الحسن بن قزعة.
(3) هذه النسبة إلى جنابذ ، قرية بنواحي نيسابور.
(4) البداية والنهاية 2 / 103 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 422 وتفسير ابن كثير 2 / 681 (تفسير سورة المائدة : الآية 112). وقال الترمذي ، وقد رواه موقوفا : هذا أصح ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا.




