فقال : بلى ، فقال إبليس : فارق بذروة هذا الجبل فترادّى (1) منه فانظر تعيش أم لا ، قال ابن طاوس عن أبيه : فقال : أما علمت أن الله قال : لا يجربني عبدي ، فإني أفعل ما شئت ، وقال الزهري : إنّ العبد لا يبتلي ربه ، ولكن الله يبتلي عبده ، فخصمه.
رواه يونس بن يزيد عن الزهري عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدثنا أبو بكر أحمد بن علي.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمّد إجازة .
قالا : أنبأنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله ، أنبأنا الحسين بن صفوان البردعي ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، وعمرو بن محمّد ، قالا : حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس قال :
لقي الشيطان عيسى بن مريم فقال : يا ابن مريم إن كنت صادقا فارق وفي حديث ابن حمزة : فاوف على هذه الشاهقة فألق نفسك زاد ابن حمزة : منها وقالا : فقال : ويلك ، ألم يقل الله : يا ابن آدم لا تبتليني بهلاكك ، فإنّي أفعل ما أشاء (2).
قال : وحدّثنا عبد الله (3) ، حدّثني سريج (4) بن يونس ، حدّثنا علي بن ثابت ، عن الخطاب بن القاسم ، عن أبي عثمان قال :
كان عيسى يصلي على رأس جبل ، فأتاه إبليس فقال : أنت الذي تزعم أنّ كلّ شيء بقضاء وقدر؟ قال : نعم ، قال : فالق نفسك من الجبل وقل : قدر علي ، قال : يا لعين ، الله يختبر العباد ، ليس العباد يختبرون الله عزوجل (5).
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا (6) ، حدّثنا الفضل بن موسى البصري ، حدّثنا إبراهيم بن بشّار ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
لقي عيسى بن مريم إبليس فقال له إبليس : وفي رواية عاصم : فقال له يا عيسى ،
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي المصدرين : «فتردّ».
(2) البداية والنهاية 2 / 94 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 406.
(3) يعني عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا.
(4) في البداية والنهاية وقصص الأنبياء : شريح بن يونس ، تصحيف.
(5) البداية والنهاية 2 / 94 95 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 406.
(6) البداية والنهاية 2 / 95 وقصص الأنبياء 2 / 407.




