قرسات (1) ، قاف : الجبل المحيط بالدنيا الذي اخضرّت (2) منه السماء ، راء : رياء الناس بها ، سين ستر (3) الله [تاء :](4) تمت أبدا.
قال ابن عدي : هذا الحديث باطل بهذا الإسناد ، لا يرويه غير إسماعيل.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزقوية ، أنبأنا أحمد بن سندي ، حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا إسحاق بن بشر (5) ، أنبأنا جويبر ، ومقاتل عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس.
أن عيسى بن مريم أمسك عن الكلام بعد إذ كلّمهم طفلا حتى بلغ ما يبلغ الغلمان ، ثم أنطقه الله بعد ذلك بالحكمة والبيان ، قال : فأكثر اليهود فيه وفي أمّه من قول الزور (6) ، فكان عيسى يشرب اللبن من أمه ، فلمّا فطم أكل الطعام وشرب الشراب حتى بلغ سبع سنين ، فكانت اليهود تسميه ابن البغية ، فذلك قول الله تعالى (وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً)(7).
[قال :] فلما بلغ سبع سنين أسلمته الكتّاب عند رجل من المكتبين يعلّمه كما يعلّم الغلمان ، فلا يعلمه شيئا إلّا بدره عيسى إلى علمه قبل أن يعلّمه إيّاه ، فعلّمه أبا جاد فقال عيسى : ما أبو جاد؟ قال المعلّم : لا أدري ، فقال عيسى : فكيف تعلّمني ما لا تدري ، فقال المعلم : إذا فعلّمني ، فقال له عيسى : فقم من مجلسك ، فقام فجلس عيسى مجلسه ، فقال : سلني ، فقال المعلم : فما أبو جاد؟ فقال عيسى : ألف : آلاء الله ، باء : بهاء الله ، جيم بهجة الله وجماله ، فعجب المعلّم من ذلك ، فكان أول من فسّر أبا جاد عيسى بن مريم.
ثم قال : وسأل عثمان بن عفّان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما تفسير أبي جاد فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تعلّموا تفسير أبي جاد فإنّ فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره» ، فقيل : يا رسول الله وما أبو جاد؟ فقال : «أما الألف آلاء الله ، حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله ، وجلال الله ، وأما الجيم فمجد الله ، وأمّا الدال فدين الله ، وأما هوّز فالهاء الهاوية ، فويل لمن هوى فيها ، وأما الواو فويل لأهل النار ، وأما الزاي فالزاوية ، فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم وأما حطّي : فالحاء حطوط خطايا المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبريل
__________________
(1) تقرأ بالأصل : قريشيات ، والمثبت عن ابن عدي.
(2) كذا بالأصل ، وفي ابن عدي : اختصرت.
(3) الأصل : «شين : شين الله» ، والمثبت عن ابن عدي.
(4) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن عدي.
(5) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا 2 / 91 92 وقصص الأنبياء 2 / 399 400.
(6) في المصدرين السابقين : من القول.
(7) سورة النساء ، الآية : 156.




