والصبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضا ، حتى يمكث في الأرض ما شاء الله ثم يتوفّى ويصلّي عليه المسلمون ويدفنونه» [10269].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش وقرأ (1) عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عنّي ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا المعافى بن زكريا (2) ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشار الأنباري ، حدّثنا أحمد بن القاسم بن خالد البزار (3) ، حدّثنا أبو العاص محمّد بن سعيد ، حدّثني جدي عنبسة بن عبد الواحد ، عن أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن قتادة ، عن عبد الرّحمن بن آدم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«الأنبياء إخوة لعلّات أمّهاتهم شتّى ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وهو خليفتي على أمّتي ، وهو نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنّه رجل مربوع يضرب إلى البياض والحمرة ، يكاد رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، يمشي بين ممصّرتين ، يدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ، ويضع الجزية ، ويقاتل على الإسلام ، حتى تهلك (4) في زمانه الملل كلّها ، وتقع الأمنة في الأرض ، فيرعى الإبل مع الأسود ، والنور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الصبيان بالحيّات فلا يضرّهم شيئا ، فيلبث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفّى فيصلّي عليه المؤمنون» [10270].
قال المعافى (5) : قال أبو بكر : قوله إخوة لعلّات تقول العرب : هم إخوة لعلّات إذا كانت (6) أمهاتهم مختلفات وأبوهم واحد ، فإذا كان الآباء مختلفين والأم واحدة قيل : هم إخوة الآحاد (7) ، وقال بعضهم يقال في هذا المعنى : هم إخوة لأخياف وإخوة لأعيان ، وشتى معناه مختلفات ، والمعروف من كلام العرب أنهم يقولون للإخوة الذين أبوهم واحد وأمّهاتهم شتى بنو العلّات كما قال الشاعر : (8)
والناس أولاد علّات فمن علموا |
| أن قد أقلّ فمحقور (9) ومهجور |
__________________
(1) الأصل : وما.
(2) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 4 / 195 وما بعدها.
(3) في الجليس الصالح : أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز.
(4) الأصل : هلك ، والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
(5) يعني المعافى بن زكريا الجريري.
(6) الأصل : كان ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(7) كذا بالأصل ، وفي الجليس الصالح : أخوة لآحاد.
(8) البيتان في اللسان (علل) ، منسوبان لعبد المسيح.
(9) اللسان : فمجفوّ.




