أنبأنا عثمان بن الساج وغيره عن موسى بن وردان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
أنّ الله تعالى أطلق لسان عيسى مرة أخرى في صباه فتكلم ثلاث مرات حتى بلغ ما يبلغ الصبيان فيتكلمون ، فتكلم ، فحمد الله أيضا بتحميد لم تسمع الآذان بمثله ، حيث أنطقه طفلا ، فقال : اللهمّ أنت القريب في علوك ، المتعالي في دنوّك ، الرفيع على كلّ شيء من خلقك ، أنت الذي نفد بصرك في خلقك ، وحارت الأبصار دون النظر إليك ، أنت الذي غشيت الأبصار دونك ، وشمخ بك العلياء في النور ، وتشعشع بك البناء الرفيع في المتباعد (1) ، أنت الذي جليت حندس الظلم بنورك [أنت](2) ، الذي أشرقت بضوء نورك دلادج (3) الظلام ، وتلألأت تعظيما أركان العرش نورا ، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك ، فتباركت اللهمّ خالق الخلق بعزتك ، مقدّر الأمور بحكمتك ، مبتدئ الخلق بعظمتك (4).
قالا (5) : ثم أمسك الله لسانه حتى بلغ.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنبأنا أبو يعلى ، حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم حدّثنا أبي عن ابن شهاب ، عن سالم سمع ابن عمر سمّاه ابن حمدان عبد الله يقول :
ما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعيسى أخي ولكن رسول الله قال : «بينا أنا نائم أراني أطوف الكعبة فإذا رجل أدم ، سبط الشعر بين رجلين ، وقال ابن حمدان : بين الرجلين ينطف رأسه ماء ، أو يهراق رأسه ، فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا ابن مريم ، فذهبت التفت ، فإذا رجل أحمر جسيم ، جعد الرأس ، أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية ، فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا الدجّال أقرب الناس به شبها ، رجل من خزاعة يقال له ابن قطن».
__________________
(1) كذا بالأصل والمختصر.
(2) زيادة عن المختصر.
(3) كذا بالأصل والمختصر.
(4) البداية والنهاية 2 / 90 وقصص الأنبياء لابن كثير ص 398 399 باختلاف وزيادة.
(5) يعني : أبا سعيد الخدري وأبا هريرة.




