أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (1) ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباري ، حدّثنا محمّد بن المرزبان ، أنبأنا الزّبير بن بكار ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أيوب بن عباية (2) ، عن سليمان بن المرقاع (3) قال : دخل رجل على عيسى بن طلحة بن عبيد الله فسمع عيسى ينشد :
يقولون لو عزّيت (4) قلبك لارعوى |
| فقلت وهل للعاشقين قلوب (5) |
عدمت فؤادي كيف عذّبه الهوى |
| أما لفؤادي من هواك نصيب |
فقام الرجل ، فأسبل إزاره ومضى إلى باب الحجرة يتبختر ثم يرجع ، كذلك إلى عيسى فقال : أحسنت والله ، وجلس فضحك عيسى وجلساؤه من طربه.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي بن الحسين بن الدّجاجي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمّد بن سويد قراءة عليه حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب ، أنبأنا الزّبير بن أبي بكر ، حدّثني إسحاق بن إبراهيم ، عن أيوب بن عباية ، عن سليمان بن رقاع (6) قال :
دخل رجل إلى عيسى بن طلحة بن عبيد الله فتحدث عنده (7) ، وأنشده قوله :
يقولون لو عزّيت قلبك لانتهى |
| فقلت وهل للعاشقين قلوب |
عدمت فؤادي كيف عذّبه الهوى |
| أما لفؤادي من هواه طبيب |
ثم قال : أجدت والله ، ثم قام يجرّ رداءه حتى بلغ الحجرة ، ثم رجع يجري حتى عاد لمجلسه طربا ، وقال : أحسنت ، فضحك عيسى ومن بحضرته لطربه.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف ، وأخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه.
__________________
(1) الأصل وت : المحلى ، تصحيف ، والصواب ما أثبت : المجلي ، بالجيم ، والسند معروف.
(2) من طريقه في سير أعلام النبلاء 4 / 367 الخبر والشعر.
(3) كذا بالأصل وت ، وفي سير الأعلام : سليمان بن مرباع.
(4) سير الأعلام : عذبت.
(5) البيت الأول لبشار بن برد وهو في ديوانه ص 19 نشر دار الثقافة بيروت. والأغاني 3 / 171.
(6) كذا بالأصل هنا ، وفي ت : «مرقاع».
(7) الأصل : «فيحدث عنه» والمثبت عن ت.




