مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 47 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 526

فقال : يا عياض ، ألم تعلم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشد الناس عذابا للناس في الدنيا».

فقال له عياض : يا هشام إنا قد سمعنا الذي سمعت ، ورأينا الذي رأيت ، وصحبنا الذي صحبت ، أولم تسمع يا هشام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

«من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يكلمه بها علانية وليأخذ بيده وليخل به ، فإن قبلها قبلها ، وإلا كان قد أدى الذي له والذي عليه ، وإنك يا هشام لأنت الجريء إذا تجترئ على سلطان الله ، فهلا خشيت أن يقتلك سلطان الله فتكون قتيل سلطان الله» [10222].

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا : أنا أبو سعد محمد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح وأخبرنا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا الحكم بن موسى ، نا هقل وقال ابن المقرئ : الهقل عن المثنى عن أبي الزبير ، عن شهر بن حوشب ، عن عياض بن غنم قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

«من شرب الخمر لا يقبل له الله صلاة أربعين يوما ، فإن مات فإلى النار ، فإن تاب قبل الله منه ، فإن شربها الثالثة والرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال» ، قيل : يا رسول الله ، وما ردغة الخبال؟ قال : «عصارة أهل النار» [10223].

هذا حديث غريب ، وفيه انقطاع : شهر لم يسمع من عياض.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، وأبو العزّ الكيلي ، قالا : أنا أبو طاهر الباقلاني زاد ابن المبارك وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنا أبو الحسين الأصبهاني ، أنا أبو الحسين الأهوازي ، أنا أبو حفص الأهوازي ، نا خليفة بن خياط قال (1) :

عياض بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر. شهد بدرا ، ومات بالشام سنة ثلاثين ، ويقال : عياض بن غنم ، معروف في الفتوح ، وأهل الشامات ؛ وليس يعرفه أهل النّسب : عياض بن غنم افتتح عامة الجزيرة وغير ذلك ، ومات بالشام سنة عشرين.

__________________

(1) طبقات خليفة بن خيّاط ص 65 رقم 161.

الصفحة 265 من 526