روى معاوية قوله.
روى عنه : أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد المديني ثم المصري.
أخبرني أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن (1) ، أنا [ابن](2) المبارك ، أنا حيوة بن شريح ، حدّثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني أن عقبة بن مسلم حدّثه عن شفي (3) بن ماتع الأصبحي (4) قال :
قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل ، فقلت : من هذا؟ فقالوا : أبو هريرة ، فلمّا تفرّق الناس دنوت منه ، فقلت : يا أبا هريرة ، حدّثنا حديثا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليس بينك وبينه أحد من الناس ، فقال : أفعل ، لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليس بيني وبينه فيه أحد من الناس ، ثم نشغ نشغة (5) فأفاق وهو يقول : أفعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليس بيني وبينه فيه أحد من الناس ، ثم نشغ الثالثة أو الرابعة ثم أفاق ، وهو يقول : افعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في هذا البيت ليس معي فيه غيره ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا كان يوم القيامة ينزل الله إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل أمة جائبة فأول من يدعى رجل جمع القرآن ، فيقول الله عزوجل له : عبدي ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول : بلى يا رب. فيقول : ما عملت فيما علمتك؟ فيقول : يا رب كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الله له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت بل أرد أن يقال : فلان قارئ فقد قيل ذلك ، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء. ثم يؤتى بصاحب المال ، فيقول : الله عزوجل [له](6) : عبدي ألم أنعم عليك؟ ألم أفضل عليك؟ ألم أوسع عليك ، أو نحوه؟ فيقول : بلى يا رب ، فيقول : فما ذا عملت فيما أتيتك؟ فيقول : يا رب كنت أصل الرحم ، وأتصدق ، وأفعل ، [وأفعل](7) فيقول الله له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، بل أردت أن يقال فلان جواد ، فقد قيل ذاك ، فاذهب فليس لك اليوم عندنا
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن تهذيب الكمال ، والسند معروف.
(2) سقطت من الأصل وم و «ز».
(3) الأصل وم و «ز» : «سعى» والمثبت عن تهذيب الكمال.
(4) رواه المزي من هذا الطريق في تهذيب الكمال 14 / 476.
(5) نشغ نشغة أيشهق وغشي عليه (راجع اللسان : نشغ).
(6) زيادة عن تهذيب الكمال.
(7) زيادة عن تهذيب الكمال.




