محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو (1) جعفر محمّد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني (2) ، نا حميد بن زنجويه ، نا أبو مسهر الدّمشقي ، نا الهيثم بن حميد ، نا العلاء بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرّحمن ، عن عنبسة بن أبي سفيان وكان عنبسة له نجو (3) فلما حضرته الوفاة جزع ، فقيل له : ما يجزعك؟ ألم تكن على سمت من الإسلام حسن؟ قال : وما لي لا أجزع ولست أدري ما أقدم عليه؟ ما إن أرجى عملي عندي حديث حدثتني به أم حبيبة أنها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول :
«من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر ، وأربعا بعدها حرّمه الله على النار» ، فو الله ما تركتهن منذ سمعتهن إلى يومي هذا [10137].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا الحسين بن عقيل بن محمد ، أنا عبد الرّحمن بن عثمان ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا هلال بن العلاء ، نا أبي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، حدّثني أيوب رجل من أهل الشام عن القاسم الدمشقي عن عنبسة بن أبي سفيان قال القاسم :
لما احتضر عنبسة جزع جزعا شديدا ، فقال له من حوله : لم تفعل هذا؟ ألم تكن على سمت حسن من الإسلام؟ فقال : ما لي لا أجزع؟ ولست أدري على ما أشرف ، مع أن أرجى عملي في نفسي أن أختي أم حبيبة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم أخبرتني أن حبيبها أبا القاسم صلىاللهعليهوسلم أخبرها قال : «ما من عبد يصلّي أربع ركعات بعد الظهر فتمسّ وجهه النار إن شاء الله» [10138].
5440 عنبسة بن عبد الله بن محمّد بن عنبسة
أبو المجد الكفرطابي (4)
سمع بمصر أبا [(5) الحسين يحيى بن علي بن مفرّج الخشّاب [و]] بدمشق : أبا
__________________
(1) كتبت «أبو» فوق الكلام بين السطرين في م.
(2) رسمها بالأصل : «الوادي» وفي م : «الوادي» وكلاهما تصحيف ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمة حميد بن مخلد بن قتيبة بن زنجويه في تهذيب الكمال 5 / 256 وفيها : روى عنه : .... وأبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار الرياني ، ويقال : الرذاني أيضا.
(3) كذا بالأصل هنا : «نجو» ، وفي م : «نجو» وقد مرّ قريبا وأثبتنا : «نجواء».
والنجو : ما يخرج من البطن من ريح أو غائط (تاج العروس).
(4) بفتح الكاف والفاء وسكون الراء وفتح الطاء المهملة ، نسبة إلى كفر طاب بلدة من بلاد الشام عند معرة النعمان بين حلب وحماة (الأنساب).
(5) ما بين الرقمين سقط من م.




