فلما مات موسى بن سليمان جلس (1) إلى العلاء بن الحارث ، فلما مات قال ابن سراقة : من فقيه الجند؟ قالوا : قيس بن موسى الأعمى ، قال : ذلك حين هلكوا.
وقال أبو زرعة (2) : قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم وسألته عن ثابت بن ثوبان والعلاء بن الحارث أيهما أثبت؟ فقال : العلاء أفقه حديثا ، وثابت بن ثوبان قليل الحديث.
قلت له : إنّ أبا مسهر قال : أنبل (3) أصحاب مكحول : ثابت بن ثوبان ، والعلاء بن الحارث ، وأعدت عليه تقدم سنّ ثابت بن ثوبان ولقيه سعيد بن المسيّب ، فلم يدفعه عن ثقة ، وتقدم ، وقدم العلاء بن الحارث عليه لفقهه.
وقال أبو زرعة (4) : وكنت أرى أن أبا مسهر يقدم كل التقديم من أصحاب مكحول ثلاثة : سليمان بن موسى ، ويزيد بن يزيد بن جابر ، والعلاء بن الحارث.
وحدّثنا أبو مسهر أن سعيد بن عبد العزيز حدّثه أنّ كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاء بن الحارث.
أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنا علي بن الحسن (5) بن علي الربعي ، أنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنا محمّد بن عبد الله مكحول ، نا يزيد بن محمّد بن عبد الصمد ، نا أبو مسهر ، نا الهيثم بن حميد ، أخبرني العلاء بن الحارث قال أبو مسهر : فمات يوم مات [وهو أفقه الجند. وبلغني من وجه آخر عن أبي مسهر أنه قال : مات يوم مات](6) يعني العلاء وهو فقيه الجند.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي محمّد التميمي ، أنا تمّام بن أحمد ، أخبرني أبي ، نا محمّد بن جعفر بن ملّاس ، نا الحسن بن محمّد بن بكّار بن بلال قال (7) : قال أبو مسهر :
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ أبي زرعة : جلسوا.
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 393.
(3) بالأصل وم و «ز» : إنك ، خطأ ، والتصويب عن أبي زرعة.
(4) تاريخ أبي زرعة 1 / 394.
(5) الأصل : الحسين ، تصحيف ، والصواب عن و «ز» ، وراجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 580.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م ، و «ز». وراجع تهذيب الكمال 14 / 472.
(7) من طريقه رواه في تهذيب الكمال 14 / 472.




