أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا أحمد بن رشدين (1) المصري ، نا موسى بن ناصح ، نا العلاء بن برد بن سنان ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» [10191].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، نا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد.
وأخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن مسلم ، أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن بندار ، قالا : أنا أبو الحسن بن موسى بن الحسين بن السمسار ، أنا المظفّر بن حاجب بن أركين ، نا محمّد بن يزيد بن عبد الصمد ، نا إبراهيم بن سيّار ، حدّثني علاء (2) بن برد بن سنان عن علي بن عربة (3) ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال :
مررت بالنبي صلىاللهعليهوسلم وقد انصرف من صلاة الظهر ، وعليّ (4) ثياب بياض ، وهو يناجي دحية الكلبي فيما ظننت ، وكان جبريل عليهالسلام ، ولا أدري ، فقال جبريل للنبي صلىاللهعليهوسلم : يا رسول الله ، هذا ابن عباس أما (5) إنه لو سلّم علينا رددنا عليه ، أما (6) إنه شديد وضح الثياب ، وليلبسنّ ذرّيته من بعده السواد ، فلما عرج جبريل وانصرف النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما منعك أن تسلّم إذ مررت آنفا؟» قال : قلت : يا رسول الله مررت بك ، وأنت تناجي دحية الكلبي ، فكرهت أن أقطع نجواكما بردكما علي السلام ، قال : «لقد أتيت النظر ذلك جبريل وليس أحد رآه غيري إلّا ذهب بصره ، وبصرك ذاهب ، وهو مردود عليك يوم وفاتك».
قال : فلما مات ابن عباس وأدرج في أكفانه انقضّ طائر أبيض ، فأتى بين أكفانه ، وطلب فلم يوجد ؛ فقال عكرمة مولى ابن عباس : أحمقى أنتم ، هذا بصره الذي وعده رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يردّ عليه يوم وفاته ، فلمّا أتوا به القبر ووضع في لحده تلقّي بكلمة سمعها من كان على شفير القبر :
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : «رشد بن» تصحيف ، والتصويب عن المعجم الصغير 1 / 22.
(2) ورد اسمه في الخبر ، في الأصل وم و «ز» : علان.
(3) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : «غزية» ولم يطمئن إليها محققه ، ولم أوفق إلى الوقوف عليه.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» : «وعلي» وفي المختصر : وعليه.
(5) الأصل : «إنما» خطأ ، والصواب عن م و «ز».
(6) الأصل : «إنما» خطأ ، والصواب عن م و «ز».




