مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 47 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 526

أن ابن عمر وقف مع عنبسة بن أبي سفيان بمكة (1) ، عنبسة صبيحة جمع ، فأصبح عنبسة حتى خشي عبد الله أن تطلع الشمس ، فقال عبد الله : ألا أجد لهذا ، ثم دفع عبد الله لمّا رآه لا يدفع فدفع الناس مع عبد الله.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف العدل ، نا أحمد بن أبي عوف [نا](2) إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، نا محمّد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك عن القاسم ، عن أبي أمامة قال :

مرض عنبسة بن أبي سفيان فدخل عليه أناس يعودونه وهو يبكي ، قال : فقلنا : ما يبكيك يا أبا عثمان ، فقال كانت لك سابقة وقد سلف لك خير ، قال : وما لي لا أبكي من هول المطّلع ، وما لي عمل أثق به.

أخبرنا أبو المظفّر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري ، أنا أبي أبو الحسن الخفّاف ، أنا أبو العباس السّرّاج ، نا محمّد بن سهل بن عسكر ، نا يحيى بن حسّان ، نا الهيثم بن حميد ، عن العلاء بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرّحمن ، عن عنبسة بن أبي سفيان أنه لما حضرته الوفاة جزع.

قال الهيثم : وكان لعنبسة نجواء (3) فقيل له : ما يجزعك؟ ألم تكن على سمت من الإسلام حسن؟ قال : ما لي لا أجزع ، ولست أدري على ما أقدم عليه؟ مع أنّ أرجى عملي في نفسي أنّي سمعت أختي أم حبيبة تقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

«من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وبعدها أربعا حرّمه الله على النار» ، فالله ما تركتهن منذ سمعتهن إلى يومي هذا [10136].

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن عمر العمري ، أنا أبو

__________________

(1) في م : يعني بمكة.

(2) سقطت من الأصل واستدركت عن م. راجع ترجمة إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة في تهذيب الكمال 2 / 202.

(3) الأصل وم : نحوا ، ولعل الصواب ما أثبت : نجواء ، يقال : أصبته نجواء : حديث النفس (تاج العروس : بتحقيقنا).

الصفحة 20 من 526