أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللّنباني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا داود بن عمر الضّبي ، نا عبد الله بن المبارك ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الملك بن عمير قال : قال أبو الدّرداء : ما أكثر عبد ذكر الموت إلّا قلّ فرحه وقلّ حسده (1).
وقال ابن أبي الدنيا : نا علي بن الجعد ، نا نوح بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدّرداء قال :
كفى بالموت واعظا ، وكفى بالدهر مفرقا ، اليوم في الدور ، وغدا في القبور.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، قال : قال الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عيّاش عن شرحبيل بن مسلم (2).
أن أبا الدّرداء كان إذا رأى جنازة قال : اغدي فإنّا رائحون أو روحي فإنّا غادون ، فأنا (3) موعظة بليغة وغلغلة (4) سريعة ، كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ، ويبقى الآخر لا حلم له.
أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد ، أنا أبو سعيد الصّيرفي ، أنا محمّد بن عبد الله الصّفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن الحسين ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد ، عن قتادة ، قال :
وبلغنا أن أبا الدّرداء نظر إلى رجل يضحك في جنازة فقال : أما كان في ما رأيت من هول الموت ما يشغلك عن الضحك.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الله التّيمي ، نا موسى بن سلمان الحنفي ، حدّثني أبي عن بعض مشايخ الحيّ أحسب سماك بن حرب قال (5) :
مر أبو الدّرداء بين القبور فقال : بيوت ما أسكن ظواهرك وفي دواخلك الدواهي.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو حاتم الحنظلي ، حدّثني مضرّس بن عبد الله
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 2 / 353.
(2) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 1 / 217 من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل.
(3) كذا بالأصل وم.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي الحلية : وغفلة سريعة.
(5) من هنا عادت «ز» ، ونعود إلى الاستعانة بها إلى جانب الأصل وم.




