خالد بن مرداس ، نا فرج يعني ابن فضالة ، عن لقمان وهو ابن عامر عن أبي الدّرداء قال :
ما تصدق مؤمن بصدقة أحبّ إلى الله من موعظة يعظ بها قوما لقوم ، بعضهم وقد نفعه الله بها (1).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا نصر بن إبراهيم [وعبد الله بن عبد الرزاق ح وأخبرنا أبو الحسن زيد ، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم](2) قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا محمّد بن سليمان وهو (3) بلال بن أبي الدّرداء عن من حدّثه قال :
كتب أبو الدّرداء إلى رجل من إخوانه خاف عليه حبّ ولده : أما بعد يا أخي ، فإنّك لست في شيء من الدنيا إلّا وقد كان له أهل قبلك ، وسيكون له أهل بعدك ، وإنّما تجمع لمن لا يحمدك ، ويصير إلى من لا يعذرك ، وإنّما تجمع لأحد رجلين : إمّا محسن فيسعد بما شقيت له ، وإما مفسد فيشقى بما جمعت له ، وليس واحد منهما بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد (4) له على ظهرك ، فثق لمن مضى منهم برحمة الله ، ولمن بقي منهم برزق الله ، والسلام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو نصر المبارك (5) بن أحمد بن علي البيع ، وأبو القاسم المبارك بن محمّد بن علي (6) قالوا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا عيسى بن علي قال : قرئ على القاضي أبي (7) عمر محمّد بن يوسف ، وأنا أسمع ، قيل له : حدّثكم أحمد بن منصور ، نا عبد الله بن صالح بن مسلم ، نا المحاربي عبد الرّحمن قال :
كتب أبو الدّرداء إلى أخ له : أما بعد ، فلست في شيء من أمر الدنيا إلّا قد كان له أهل قبلك ، وهو صائر له أهل بعدك ، ليس لك منه إلّا ما قدّمت لنفسك ، فآثرها على المصلح من ولدك ، فإنّك تجمع لمن لا يحمدك ، وتقدم على من لا يعذرك ، وإنّما تجمع لواحد من
__________________
(1) سقطت من الأصل وم ، وأضيفت عن سير الأعلام.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن هامش الأصل ، وم.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : «وهو ابن بلال» ولم أطمئن إليهما.
(4) كذا بالأصل وم والمختصر.
(5) الأصل وم : «ابن المبارك» قارن مع المشيخة 220 / ب.
(6) مشيخة ابن عساكر 232 / ب.
(7) الأصل وم : «ابن».




