إني لآمرك بالأمر وما أفعله ، ولكن أرجو من الله أن أؤجر عليه ، وإنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه الذي لا يستعين عليّ إلّا بالله.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك (1) ، عن محمّد بن عجلان ، عن عون بن عبد الله قال :
قلت لأم الدّرداء : أي عبادة أبي الدّرداء كان أكثر؟ قالت : التفكّر والاعتبار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر ، وأبو بكر وجيه ابنا (2) أبي عبد الرّحمن ، قالا : أنا أبو نصر المزكّي ، نا أبو زكريا الحري ، أنا عبد الله (3) بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا مالك بن مغول ، والمسعودي ، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : سألت أم الدّرداء ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء؟ قالت : التفكّر والاعتبار (4).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا الجوهري ، أنا أبو عمر ، نا يحيى ، نا الحسين ، أنا عبد الله (5) ، أنا عبد الرّحمن المسعودي ، نا عون بن عبد الله ، عن أم الدّرداء أنه قيل لها :
ما كان أكثر عمل أبي الدّرداء؟ قالت : التفكّر ، قالت (6) : نظر يوما إلى ثورين يخدّان في الأرض ، مستقلين بعملهما إذ عنت أحدهما فقام الآخر ، فقال أبو الدّرداء : في هذا تفكّر ، استقلّا بعملهما واجتمعا ، فلما عنت أحدهما قام الآخر ، كذلك المتعاونان على ذكر الله عزوجل.
قال : وأنا عبد الله (7) فيما قرأه علي محمّد بن شعيب عن النعمان ، عن مكحول.
أن أبا الدّرداء كان يقول : من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ولهم بذلك أجر ، ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير وعليهم بذلك إصر ، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة.
__________________
(1) رواه ابن المبارك في الزهد ص 97 رقم 286.
(2) في م : «أنا» تصحيف.
(3) الأصل وم : عبيد الله ، تصحيف.
(4) رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 208 من طريقين ، من طريق مالك بن مغول عن عون بن عبد الله بن عتبة. ومن طريق عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد. وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 403) ، وسير الأعلام 2 / 348 من طريق ابن عجلان عن عون بن عبد الله.
(5) رواه ابن المبارك في الزهد ص 302 رقم 872.
(6) الأصل وم : قال ، والمثبت عن الزهد.
(7) رواه ابن المبارك في الزهد ص 332 رقم 949.




