وكان أبو الدّرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما فقال : ارجعا عليّ أعيدا (1) علي قضيتكما (2) ، وقال ابن ميرود (3) : قضاءكما ، متطبّبا والله.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه (4) ، أنا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرّحمن ، حدّثني موسى بن عبيدة قال :
كتب أبو الدّرداء إلى بعض إخوانه : أما بعد ، فإنّي أوصيك بتقوى الله ، والزّهد في الدنيا ، والرغبة فيما عند الله فإنّك إذا فعلت ذلك أحبّك الله لرغبتك فيما عنده ، وأحبّك الناس لتركك لهم دنياهم ، والسلام.
وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار ، نا محمّد بن منصور ، نا عبد الرزّاق عن (5) معمر ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال :
كتب أبو الدّرداء إلى مسلمة بن مخلد : سلام عليك ، أمّا بعد ، فإنّ العبد إذا عمل بطاعة الله أحبّه الله ، فإذا أحبّه الله حبّبه إلى عباده ، وإن (6) العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله ، فإذا أبغضه الله بغّضه إلى عباده.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسين بن علي بن عفّان ، نا أبو أسامة ، عن زائدة ، عن منصور ، عن شقيق ، عن أم الدّرداء (7) قالت :
إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله ، ولكن لعل الله أن يأجرني فيه.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني (8) ، نا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا
__________________
(1) الأصل : عيدا ، والمثبت عن م.
(2) سير أعلام النبلاء 2 / 345 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 403.
(3) كذا بالأصل وم.
(4) كذا بالأصل وم.
(5) تقرأ بالأصل وم : «عمر».
(6) من هنا الخبر في سير الأعلام 2 / 345.
(7) كذا بالأصل وم ، ورد الخبر : «عن أم الدرداء» والخبر في سير أعلام النبلاء 2 / 345 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 403) «عن أبي الدرداء». وفي المختصر كالمصدرين : عن أبي الدرداء.
(8) في م : الكناني ، تصحيف.




