قال الأصمعي : قال سفيان : وأبو الدّرداء قدم الشام مع أبي (1) عبيدة في ولاية أبي بكر الصّدّيق رحمة الله ورضوانه عليه وبالشام مات ، وقد دخل أبو الدّرداء مصر.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : أنا أبو العباس ، أنا يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيّار ، حدّثنا جعفر قال : سمعت ثابتا البناني قال : بنى أبو الدّرداء مسكنا قدر بسطة ، فمرّ عليه أبو ذرّ ، فقال : ما هذا؟ تعمر دارا أمرك الله بخرابها ، لأن أكون رأيتك متمرغا في عذرة أحبّ إليّ من أكون رأيتك في ما رأيتك فيه ، فلما فرغ أبو الدّرداء من بنائه قال : إنّي قائل على بنائي هذا أشياء :
بنيت دارا ولست عامرها |
| ولقد علمت إذ بنيت أين داري |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر قال : وكان القاضي يعني يوم اليرموك أبو الدّرداء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفّار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : قال الحسن بن الصباح : نا سفيان ، عن الأحوص بن حكيم (2) ، عن راشد بن سعد قال :
بلغ عمر أنّ أبا الدّرداء ابتنى كنيفا بحمص ، فكتب إليه : أما بعد يا عويمر ، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا ، وقد أذن الله بخرابها ، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق.
قال سفيان : عاقبه بهذا (3)(4).
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا والدي ، وأبو عبد الله ، أنا محمّد بن الحسين القطان ، نا إسحاق بن عبد الله بن رزين ، نا حفص بن عبد الرّحمن (5) ، نا المغيرة بن مسلم ، عن أبان ، عن الأحوص بن حكيم.
أن أبا الدرداء بنى حشا وهو بحمص ، فبلغ عمر أنّ أبا الدّرداء بنى بناء ، قال : فكتب
__________________
(1) الأصل وم : أبو عبيدة.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 345.
(3) الأصل : «عاقبة هذا» وفي م : عاقبه هذا.
(4) قوله : قال سفيان : عاقبه بهذا ، ليس في سير الأعلام.
(5) في م : «حفص بن المغيرة» وكتب فيها فوق الكلام : ابن عبد الرحمن.




