أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ (1) ، نا محمّد بن علي ، نا الحسن (2) بن محمّد بن حمّاد ، نا عبد الوهّاب الحوطي ، نا إسماعيل بن عيّاش (3) ، نا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد (4).
أن رجلا قال : يا أبا الدّرداء ، يا معشر القرّاء ، ما بالكم أجبن منا ، وأبخل إذا سئلتم وأعظم لقما إذا أكلتم ، فأعرض عنه أبو الدّرداء ولم يرد عليه شيئا ، فأخبر (5) بذلك عمر بن الخطّاب فسأل أبا الدّرداء عن ذلك ؛ فقال أبو الدّرداء : اللهم غفرا وكل ما سمعنا منهم نأخذهم به ، فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال لأبي الدّرداء ما قال ، فأخذ (6) بثوبه وخنقه ، وقاده إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال الرجل : إنّما كنا نخوض ونلعب (7).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمّد بن الوضّاح ، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني ، نا يحيى بن عبد الله البابلتّي ، نا الأوزاعي ، نا حسّان بن عطية ، قال : قال أبو الدّرداء (8) :
لو أنسيت آية لم أجد أحدا يذكرنيها إلّا رجلا ينزل الغماد (9) رحلت إليه.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن (10) عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن الأعمش ، عن سالم ، عن أبي الدّرداء قال (11) :
__________________
(1) الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 1 / 210 211.
(2) كذا بالأصل ، وفي م والحلية : الحسين بن محمد بن حماد.
(3) الأصل وم : عباس ، تصحيف ، والمثبت عن الحلية.
(4) الأصل : «عبد» ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن الحلية.
(5) الأصل وم : فأخبرهم ، تصحيف ، والمثبت عن الحلية.
(6) الأصل وم : «فقال» والتصويب عن الحلية.
(7) زيد في الحلية والمختصر : فأوحى الله تعالى إلى نبيه : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) سورة التوبة الآية 65.
(8) سير أعلام النبلاء 2 / 342.
(9) برك الغماد : موضع في أقاصي هجر وقيل : موضع بناحية اليمن (راجع معجم البلدان).
(10) الأصل : عن ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(11) سير أعلام النبلاء 2 / 342 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 401).




