«أبو بكر أوزن أمّتي [وأوجهها ، وعمر بن الخطاب خير أمتي وأكملها ، وعثمان بن عفان أحيا أمتي](1) وأعدلها ، وعلي بن أبي طالب وليّ أمّتي وأوسمها ، وعبد الله بن مسعود أبين أمّتي وأوصلها ، وأبو ذرّ أزهد أمّتي وأرقّها ، وأبو الدّرداء أعدل أمّتي وأرحمها ، ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها» [10164].
قال أبو جعفر : ولا يتابع (2) على هذا الحديث ولا نعرفه إلّا به.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الجمال (3) ، أنا أبو علي الحسين بن محمّد بن علي الأنماطي المعروف ، نا ابن حننه (4) ، نا أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن المفسّر ، نا أبو بكر عبد الرّحمن بن القاسم الرّوّاس من كتابه سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، نا أبو مسهر ، نا سعيد بن عبد العزيز (5) ، عن مكحول قال :
كانت الصحابة يقولون فيما بينهم : أرحمنا بنا أبو بكر ، وأنطقنا بالحقّ عمر ، وأميننا أبو عبيدة بن الجرّاح ، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرأنا أبيّ بن كعب ، ورجل عنده علم ابن مسعود ، وتبعهم عويمر بالعقل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، أنا محمّد بن يحيى السعدي ، نا أبو أسامة ، نا الأحول بن حكيم ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ لكل أمة حكيما ، وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء» [10165].
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود الشّروطي ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو شعيب الحرّاني ، نا يحيى بن عبد الله البابلتّي ، نا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير قال :
أرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجلا فقال : «اجمع لي بني هاشم في دار» ، فذكر الحديث وقال فيه : فرفع يديه ورفعوا أيديهم قال : فلما قضى رغبته (6) ، جعل يسأل من يليه بما دعوت؟ ثم
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك لتقويم المعنى عن الضعفاء الكبير.
(2) يعني بشير بن زاذان ، كما يفهم من عبارة الضعفاء الكبير.
(3) في م : الحمال.
(4) كذا رسمها بالأصل وم بدون إعجام.
(5) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 341 ومختصرا في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 401).
(6) جاء في تاج العروس : رغب : رغب إليه رغبا ... ورغبة ابتهل ، أو هو الضراعة والمسألة.




