قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، نا ابن أبي خيثمة ، أخبرني أبو محمّد صاحب لي من بني تميم ثقة ، قال : قال أبو مسهر (1) : حدّثني سعيد بن عبد العزيز.
أن أبا الدّرداء أسلم يوم بدر ، وشهد أحدا ، فأبلى يومئذ ، وفرض له عمر في أربعمائة (2) ، ألحقه بالبدريين.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي (3) ، أنا أبو حامد أحمد (4) ابن سهل بن إبراهيم بن سهل البغدادي ، نا أبو قريش محمد بن جمعة قال : قال أبو الدّرداء :
كنت تاجرا في الجاهلية ، قال : فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة فلم يجتمعا ، فتركت التجارة ولزمت العبادة.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا ، أبو موسى.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني جدي قالا : نا أبو معاوية ، نا الأعمش (5) ، عن خيثمة ، عن أبي الدّرداء قال :
كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلما بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا ، فأخذت العبادة وتركت التجارة (6).
واللفظ لحديث البغوي.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 2 / 341 وتهذيب الكمال 14 / 466.
(2) يعني في الشهر ، كما في سير أعلام النبلاء.
(3) في م : الخيزرودي ، تصحيف.
(4) لفظة «أحمد» سقطت من م.
(5) من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال 14 / 466 وسير أعلام النبلاء 2 / 337 338 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 399).
(6) عقب الذهبي في سير أعلام النبلاء على قول أبي الدرداء واختياره قال :
قلت : الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد ، وهذا الذي قاله ، هو طريق جماعة من السلف والصوفية ، ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك فبعضهم يقوى على الجمع كالصديق وابن عوف وبعضهم يعجز ، ويقتصر على العبادة ، وبعضهم يقوى في بدايته ثم يعجز ، وبالعكس ، وكلّ سائغ ، ولكن لا بد من النهضة بحقوق الزوجة والعيال.




