مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 510

لا يخاف الله ، ولا يستحيي من الناس ، قال : ومن هو؟ قال : الغلام المالكي الأخطل ، فأرسل إليه فأمره بذلك.

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (1) : قال المدائني : وقال أبو عمرو [بن العلاء :]

أول ما حرك من القطامي فرفع من ذكره فإنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه ، فقيل له : إنه بخيل لا يعطي الشعراء ، وقيل : بل قدمها في خلافة عمر بن عبد العزيز ، فقيل له : إن الشعر لا ينفق عند هذا ، ولا يعطي عليه شيئا ، وهذا عبد الواحد بن سليمان ، فامتدحه ، فمدحه بقصيدته [التي أولها :]

إنا محيوك (2) فاسلم أيها الطلل  

 

وإن بليت وإن طالت بك الطّيل  

فقال : كم أملت من أمير المؤمنين؟ قال : أملت أن يعطيني ثلاثين ناقة ، فقال : قد أمرت لك بخمسين ناقة وأن توقر لك برّا وتمرا وثيابا ، ثم أمر له بدفع ذلك إليه.

أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر ، نا محمد بن عجلان قال : قال ابن الإعرابي : قال الكلابي :

قال عبد الملك بن مروان للأخطل : من أشعر الناس؟ قال : أنا ، ثم المغدف القناع ، القبيح السماع ، الضيق الذراع ، يعني القطامي.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن عبد الله الجزري ، نا عيسى بن سليمان ، عن ضمرة عن ابن شوذب قال :

أوصى مالك بن المنذر بنيه ، فقال : يا بنيّ ، الزموا الأناة ، واغتنموا الفرصة تظفروا ، ثم أنشد عيسى بن سليمان قول القطامي :

قد يدرك المتأني بعض حاجته  

 

وقد يكون مع المستعجل الزلل  

أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمد بن الحسين ، أنا

__________________

(1) الخبر والشعر في الأغاني 24 / 19 20.

(2) في «ز» : محبوك.

الصفحة 96 من 510