يوفّر عليكم غنائمكم ، وأن يقسم فيكم [فيئكم](1) ثم أقبل على معاوية ، فقال : كذاك؟ قال : نعم ، ثم هبط من المنبر ، وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ)(2) ، فاشتد ذلك على معاوية ، فقالا : لو دعوته فاستنقطته ، فقال : مهلا ، فأبوا فدعوه ، فأجابهم ، فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسن : أما أنت ، فقد اختلف فيك رجلان ، رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك ، وأقبل عليه أبو الأعور السلمي ، فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله صلىاللهعليهوسلم رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان ، ثم أقبل معاوية يعين القوم ، فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعن قائد الأحزاب ، وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان ، والآخر أبو الأعور السلمي.
وهذا كان قبل إسلامهما ، والإسلام يجبّ ما كان قبله.
أخبرنا (3) أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، نا أبو طاهر الثقفي ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، نا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، نا إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة بن أبي رائطة ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن معقل قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم عرضا بعدي ، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، من آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه الله» [9974].
5347 عمرو بن أبي سلمة
أبو حفص الدّمشقي (4)
نزيل تنّيس (5).
روى عن الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وزهير بن محمّد ، وحفص بن غيلان ، وسعيد بن بشير ، وعطاء بن مسلم ، وإدريس بن يزيد الأودي ، وصدقة بن عبد الله ،
__________________
(1) زيادة عن م ، و «ز».
(2) سورة الأنبياء ، الآية : 111.
(3) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(4) ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 238 وتهذيب التهذيب 4 / 344 والجرح والتعديل 6 / 235 وميزان الاعتدال 3 / 262 والتاريخ الكبير 6 / 341 وسير أعلام النبلاء 10 / 213.
(5) تنيس : جزيرة في بحر مصر قريبة من البر (معجم البلدان).




