رواية له ، وابنه الحباب بن الحباب ، كان مع مروان بن محمّد يقاتل الخوارج.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال (1) :
وأما حباب مثل الذي قبله إلّا أن حاءه مضمومة ، عمير بن الحباب ، فارس سليم في الإسلام ، وأخوه تميم بن الحباب.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد في ما حكاه في كتابه قال (2) :
ذكر زياد بن يزيد بن عمير بن الحباب عن أشياخ له قال :
أغار عمير بن الحباب على كلب ، فلقي جمعا بالإكليل (3) في ستمائة أو سبعمائة ، فقتل منهم فأكثر ، فقالت هند الجلاحيّة تحرّض كلبا :
ألا هل ثائر بدماء قوم |
| أصابهم عمير بن الحباب |
وهل في عامر يوما نكير |
| وحيي عبد ودّ أو جناب |
وإن لم يثأروا من قد أصابوا |
| فكونوا أعبدا (4) لبني كلاب |
أبعد بني الجلاح ومن تركتم |
| بجانب كوكب تحت التراب (5) |
تطيب لغائر منكم حياة |
| ألا لا عيش للحيّ المصاب |
فاجتمعوا ، فلقيهم عمير فأصاب منهم ثم أغاروا ، فلقي جمعا منهم بالجوف فقتلهم ، وأغار عليهم بالسّماوة ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، فقال عمير :
ألا يا هند ، هند بني جلاح |
| سقيت الغيث من تلك (6) السّحاب |
ألمّا تخبري عنّا بأنّا |
| نردّ الكبش أعضب في تباب |
ألا يا هند لو عاينت يوما |
| لقومك لامتنعت من الشّراب |
غداة ندوسهم بالخيل حتى |
| أباد القتل حيّ بني كلاب (7) |
ولو عطفت مواساة حميدا |
| لغودر شلوه تحت (8) التراب |
يعني حميد بن بحدل الكلبي.
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 2 / 140 و 145.
(2) الخبر والشعر في الأغاني 24 / 27.
(3) الإكليل : جبل في ديار همدان (معجم ما استعجم).
(4) الأصل وم : عمودا ، والمثبت عن الأغاني.
(5) الأصل : السراب ، والمثبت عن م والأغاني.
(6) كذا بالأصل وم والمختصر ، وفي الأغاني : قلل السحاب.
(7) الأغاني : حي بني جناب.
(8) الأغاني : لغودر شلوه جزر الذئاب.




