فمضى عملّس بأخته فأحياها ، ومضى هاربا من أبيه إلى الشام ، وذلك أنه آلى ليضربنه بالسيف.
وأقام عقيل سنين ، ثم اشتاق إلى ابنه ، فأقبل يطلبه ، فلما وافى بعض مدن الشام فإذا هو بجنازة ، فقال : ويحكم من هذه؟ قالوا : عملّس بن عقيل بن علّفة. فأنشأ يرثيه (1) :
لقد خبر القوم الشآمون غدوة |
| بموت فتى في الحي غير ضيئل (2) |
لتسر المنايا حيث شاءت فإنها |
| محللة بعد الفتى ابن عقيل |
فتى كان مولاه يحلّ بربوة |
| فحلّ الموالي بعده بمسيل |
أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي (3).
وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزّار ، نا محمّد بن يزيد الخزاعي ، قال : وأنشدنا زبير لابن عقيل بن علّفة :
تناهوا واسألوا ابن أبي نجيح |
| أأعياه سوى (4) الأسد الصيود |
ولستم منتهين الحال حتى |
| تنال أقاصي الحطب الوقود |
ولست بصادر من بيت جاري |
| صدور العير عمده الورود |
ولا ملق لذي الودعات سوطي |
| لألهيه ورتنه؟؟؟ (5) أريد |
__________________
(1) الأبيات في الأغاني 12 / 268 قالها عقيل يرثي ابنه علّفة لما تحقق موته بالشام.
(2) في الأغاني :
لعمري لقد جاءت قوافل خبرت |
| بأمر من الدنيا عليّ ثقيل |
وقالوا ألا تبكي لمصرع فارس |
| نعته جنود الشام غير ضئيل |
(3) في م : المهتدي ، تصحيف ، قارن مع المشيخة 210 / ب.
(4) كذا رسمها بالأصل وم.
(5) كذا رسمها بالأصل وم.




