لقد وضحت فيك القضية يا عمرو |
| وأنت حقيق أن يحلّ بك الهجر |
لأنّك أظهرت الذي كنت كاتما |
| ونوّهت بالحبّ الذي ضمّن الصّدر |
فبحت به في النّاس حتى إذا بدا |
| سقام الهوى ناديت إذ غلب الصّبر |
فهلا بكتمان الهوى متّ صبوة |
| فتهلك محمودا وفي كبدك (1) الغدر |
فلست أرى إذ بحت بالحبّ والهوى |
| جزاك إلّا أن يعاقبك البدر |
عمرو هذا هو ابن مرّة الحنفي ، وقد تقدم ذكره.
5426 عمرو السّراج الإسكاف
حكى عن ذي النون المصري.
حكى عنه سعيد الإسكاف ، وأبو الطاهر محمّد بن أبي أيوب الخولاني.
وأظنه عمرو بن السّرّاج الذي تقدم.
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن عبد الله الأرموي الفقيه المعروف بالشيوخ ، أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر (2) بن الحسن بن الصّوّاف ، وأنا أبو محمّد القاسم بن عبيد الله بن إسحاق البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن وردان العامري ، نا محمّد بن أبي أيوب ، يكنى أبا الطاهر الخولاني ، حدّثني عمرو الإسكاف قال :
مرّ بنا ذو النون بدمشق إلى المتوكل ، وقد حمل على بغال البريد ، فما كان بأسرع أن رجع ، فسألته بما تخلصت منه؟ قال : دخلت إليه فلما رآني ، استثبت لي أن قلت : يا من ليس في السموات نظرات ، ولا في البحرات قطرات ، ولا في ديباج الرّياح ولجات ، ولا على الألسن من نطقات ، ولا في القلوب خطرات ، ولا في الجوانح حركات ، إلّا وهي عليك يا رب دالّات ، وبربوبيتك معرّفات ، التي أحدثت بها من في الأرض ، ومن في السماوات ، أشغل قلبه عني.
قال : فقال : يا أبا الفيض إنّا أتعبناك ، سل ، قال : قلت : ردّني ، قال : ردّوه ، فدخل عليه عبد الله بن خاقان فقال : يا أمير المؤمنين ، آليت على نفسك إن رأيت ذا النون لتقتلنّه ، فلما أن رأيته قمت إليه ، قال : كان بين يديه أسود عليه سيف ، على زاوية السيف نار ، فقال : همّ به حتى أهمّ بك (3).
__________________
(1) في م : كفك.
(2) في م : عمرو.
(3) الأصل وم : «أهوبك» ، والمثبت : «أهم بك» عن المختصر.




