أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا أبو الربيع الزّهراني (1) ، نا حمّاد بن زيد ، نا سعيد الجريري قال :
قدمت الشام فإذا الناس يطيفون برجل فقلت : من هذا؟ قال : فقالوا : هذا أفقه من بقي اليوم من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، هذا عمرو البكالي ، قال : ورأيت أصابعه مقطوعة ، فقلت : ما ليده؟ فقالوا : أصيب يوم اليرموك بالشام زمان عمر بن الخطّاب ، قال : فسمعته يقول : يا أيها الناس اعملوا وأبشروا ، فإنّ فيكم ثلاثة أعمال كلّها توجب لأهلها الجنّة :
رجل قام في ليلة باردة من فراشه ودثاره فتوضّأ ، ثم قام إلى الصلاة فيقول الله لملائكته : ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ وهو أعلم (2) ، قال : فيقولون : ربّنا رجّيته أمرا فرجاه ، وخوّفته أمرا فخافه ، قال : فيقول : فإنّي أشهدكم أنّي أعطيته ما رجا ، وأمّنته مما يخاف.
قال : وقوم اجتمعوا يذكرون الله عزوجل ، قال : فيقول الله عزوجل لملائكته : ما حمل عبيدي هؤلاء على ما صنعوا؟ قال : فيقولون : ربنا رجّيتهم أمرا فرجوه ، وخوّفتهم أمرا فخافوه ، قال : فيقول : فإنّي أشهدكم أنّي قد أعطيتهم ما رجوا ، وأمّنتهم مما يخافوا.
قال : وسمعته يقول : إذا أمرك الإمام بالصلاة والزكاة والجهاد في سبيل الله فقد حلّت لك الصلاة خلفه ، وحرّم عليك سبّه (3).
ورواه حفص بن غياث عن الجريري فزاد في إسناده : أبا السّليل (4) ضريب بن نقير (5) بن الجريري ، وأبا (6) تميمة.
وهو وهم.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا بكر بن أحمد أبو أحمد المروزي ، نا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم ، نا علي بن المديني ، نا حفص بن غياث (7) ، أنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيه ، أنا أبو سعيد محمّد بن
__________________
(1) الأصل وم : الزهري ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 48.
(2) كذا بالأصل وم في هذه الرواية : «وهو أعلم» ولعل في الكلام سقطا.
(3) راجع الإصابة 3 / 24.
(4) ضبطت بفتح السين المهملة وكسر اللام الأولى ، عن الاكمال 4 / 337.
(5) ترجمته في تهذيب الكمال 9 / 184.
(6) الأصل وم : وأبي.
(7) في م : عتاب ، تصحيف.




