أقر عني السلام إن جئت قومي |
| وقليل لهم لديّ السلام |
وقال أيضا أبو قطيفة (1) :
أيا ليت شعري هل تغير بعدنا |
| جبوب المصلى أم كعهدي القرائن |
أم الدور أكناف البلاط عوامر |
| كما كن أم هل بالمدينة ساكن |
أحن إلى تلك البلاد (2) صبابة |
| كأني أسير في السلاسل راهن |
فما أخرجتنا رغبة عن بلادنا |
| ولكنه ما قدّر الله كائن |
لعل قريشا أن تريع حلومها |
| ويزجر بعد الشؤم طير أيامن |
إذا برقت نحو الحجاز سحابة |
| دعا الشوق مني برقها المتيامن |
وقال أيضا :
بكى أحد أن فارق النوم أهله |
| فكيف بذي وجد من القوم آلف |
من أجل أبي بكر جلت عن بلادها |
| أمية ، والأيام عوج عواطف |
في شعر له كثير.
وذكر في غير هذه الرواية أنّ ابن الزبير لما بلغه شعر أبي قطيفة قال : حنّ والله أبو قطيفة ، وعليهالسلام ورحمة الله ، من لقيه فليخبره أنه آمن فليرجع ، فأخبر بذلك ، فانكفأ إلى المدينة راجعا ، فلم يصل إليها حتى مات.
قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا ، قال (3) :
أما قطيفة بفتح القاف وكسر الطاء وبالفاء فهو أبو قطيفة الشاعر الأموي واسمه .... (4) كذا فيه مبيض.
ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتابه ، قال : وفي ذلك يعني تسيير بني أمية يقول أبو قطيفة واسمه عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وإنّما قيل له أبو قطيفة لأنه كان كثير شعر الرأس ، ثائره ، عظيم اللحية ، وكان ممن سيّره ابن الزبير إلى الشام :
بكا أحد لمّا تحمل أهله |
| فكيف بذي وجد من القوم آلف |
__________________
(1) الأبيات في معجم الشعراء ص 240 241 والأغاني 1 / 30.
(2) الأغاني : الوجوه.
(3) الاكمال لابن ماكولا 7 / 94.
(4) بياض بالأصل وم ، وقد ذكره ابن ماكولا وفيه : واسمه عمرو بن الوليد بن عقبة بن معيط الشاعر.




