نظرت إلى الفجر ، اللهمّ إن كنت تعلم ذلك كذلك فأفرج عنا ، فانصدع الجبل حتى نظروا إلى الضوء.
ثم قام الآخر فقال : اللهمّ إنّك تعلم أنه كانت لي ابنة عمّ ، وكنت أحبّها حبا شديدا ، وإنّي سمتها نفسها ، فقالت : لا ، إلّا بمائة دينار ، فجمعتها لها ، فلمّا مكنتني من نفسها قالت : لا يحلّ لك أن تفضّ الخاتم إلّا بحقّه ، فقمت وتركتها ، اللهمّ إن كنت تعلم أنّ ذلك كذلك فأفرج عنا ، فانفتح الجبل حتى كادوا يخرجون (1).
ثم قام الآخر فقال : اللهمّ إنّك تعلم أنه كان لي أجراء كثير ، وكان لا يبيت لأجير عندي أجرة ، وإنّ أجيرا ترك عندي أجرة (2) ، وإنّي زرعته فأخصب حتى اتّخذت منه عبيدا ، ومالا كثيرا ، ثم أتاني بعد حين فقال لي : يا عبد الله أعطني أجري ، فقلت : هذا كلّه أجرك ، قال : يا عبد الله لا تلعب بي ، قال : ما ألعب بك ، فأخذه كله لم يترك لي منه قليلا ولا كثيرا ، اللهمّ إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فأفرج عنا ، فانفرج الجبل فخرجوا» [10103].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو بكر محمّد بن المظفر ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا يوسف بن أحمد ، أنا أبو جعفر العقيلي قال بعد ذكر حديث الغار (3) : قال ابن عيينة : وشعيب بن أبي حمزة ، وإسحاق بن راشد وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي عن الزهري عن سالم ، عن ابن عمر ، وهذه الرواية أولى.
يعني رواية الجماعة.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه ، عن أبي محمّد عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد ، أخبرني أبي ، نا محمّد بن جعفر بن ملاس ، نا الحسن بن محمّد بن بكار ، قال : قال هشام بن عمّار ، عمرو بن واقد مولى لقريش.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد : وأبو الحسين قالا : أنا أحمد ، أنا محمّد بن سهل ، أنا البخاري قال (4) :
__________________
(1) الأصل وم : يخرجوا.
(2) الأصل وم : أجر.
(3) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 3 / 197 في ترجمة عمر بن يزيد النصري رقم 1195.
(4) التاريخ الكبير للبخاري 6 / 380.




