مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 510

عبد الملك انصرف ، انصرف ، وانصرف عبد الملك ، وسار أخوه عبد العزيز وحاصر عمرا ولدمشق يومئذ حصن رومي ، فلم يقر عبد الملك ، ومشى بينهما السفراء ، فأجاب أن يخرج على أن يكون عبد الملك خليفة ، ولا ينفذ له أمر إلّا بأمر عمرو بن سعيد فأجابه إلى ذلك عبد الملك ، وكتبوا بينهم على ذلك كتابا ، وأشهدوا عليه من حضر من قريش والأجناد.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن جنيقا ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال :

كان شرط على مروان بن الحكم حين بويع أنّ الأمر بعده لخالد بن يزيد بن معاوية ، ثم لعمرو بن سعيد بن العاص من بعده ، وأن مروان لا يغير ذلك ، ولا يعترض فيه ، وعلى أن لخالد بن يزيد بن معاوية إمرة حمص ، ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق ، فلمّا قوي أمر مروان وقتل الضحاك بن قيس غدر بهما وعقد العهد بعده لابنيه عبد الملك ، وعبد العزيز بعده (1) ، فلمّا ولي عبد الملك ، وثب عمرو بن سعيد وثبة بدمشق قدّر بها انتزاع الأمر من عبد الملك ، ثم ظفر به عبد الملك فقتله بعد أن كان أمّنه (2).

أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمّد الأصبهاني ، وأبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري ، وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي ، قالوا : أنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري ، أنا عبد الله بن يحيى ، ثنا إسماعيل الصّفّار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزّاق ، قال : سمعت معمرا يملي على ابن المبارك قال :

بعث عبد الملك بنفر من آل سعيد بن العاص حين قتله آل الحجاج ، وكتب إليه : أمّا بعد ، فإني قد بعثت إليك بنفر من آل سعيد بن العاص ، فلأعرفن ما ذا كربهم من نقضهم

__________________

(1) راجع تفاصيل وردت في مروج الذهب 3 / 103 وما بعدها.

(2) بعدها ورد خبر في «ز» ، وقد سقط من الأصل وم ، وفيه سقط كثير ، نثبته هنا كما ورد في «ز» :

..... (بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل) ابن محمد النابي بمصر ، أنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب ، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم عن العتبي قال : قال عبد الملك يوما بعد ما قتل عمرو بن سعيد : إن كان أبو أمية أحب إليّ من دم النواظر ، ولكن والله ما اجتمع فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه .... (بياض في «ز» ، وكتب على هامشها :

مقصوص بالأصل) ولكنا كما قال أخو بني يربوع :

أجازي من جزاني الخير خيرا  

 

وجازى الخير يجزى بالنوال  

وأجزي من جزاني الشرّ شرّا  

 

كما تحذى النعال على النعال  

وانظر الخبر في تهذيب الكمال 14 / 230.

الصفحة 42 من 510