فرحنا وراح الشامتون عشية |
| كأنّ على أكتافنا فلق الصخر |
لحا الله دنيا تدخل النار أهلها |
| وتهتك ما دون المحارم من ستر |
وقال في ذلك سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص :
دعوت ولم أملك أفهر بن مالك |
| وهل تنفعنّي إن هتفت بها فهر |
لعمرك لا أنسى وإن طال عهدها |
| أحاديث عمرو إذ قضى نحبه عمرو |
وقال التيمي (1) :
فلا يحسب السلطان عارا عقابها |
| ولا ذلّة عند الحفائط في الأصل |
فقد قتل السلطان عمرا ومصعبا |
| قريعي قريش واللّذين هما مثلي |
عماد بني العاص الرفيع عمادها |
| وقرم بني العوّام آنية النّحل |
قال الزبير : أنشدنيها خالد بن وضّاح وغيره ، وقال : كان يقال لمصعب بن الزبير : آنية النحل من كرمه ، وكان مروان يلقّب بخيط باطل (2).
أخبرنا (3) أبو محمّد بن طاوس ، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد ، حدّثني أبو الفضل العباس بن هشام الكلبي ، حدّثنا هشام بن محمّد ، عن جبلة بن مالك الغسّاني ، حدّثني رجل من الحيّ قال :
سمع رجل من الحي في المنام قائلا يقول على سور دمشق :
ألا يا لقوم للسفاهة والوهن |
| وللفاجر الموهون والرأي ذي الأفن |
ولابن سعيد بينما هو قائم |
| على قدميه خرّ للوجه والبطن |
رأى الحصن منجاة من الموت فالتجى |
| إليه فزارته المنية في الحصن |
فأتى عبد الملك فأخبره ، فقال : ويحك سمعها منك أحد ، قال : لا ، قال : ضعها تحت قدميك ، ثم خلع عمرو بن سعيد ، فقتل عبد الملك عمرو بن سعيد بعد ذلك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن
__________________
(1) في «ز» : التميمي.
(2) راجع مروج الذهب 2 / 104.
(3) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.




