مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 510

وحرّق نابه ظلما وجهلا  

 

عليّ فقد أتى ذمّا وعارا  

هبلت لقد نسيت جلاد عمرو  

 

وأنت كخامع تلج الوجارا  

أطاعن دونك الأعداء شزرا  

 

وأغشى البيض والأسل الحرارا (1)  

بباب القادسية مستميتا  

 

كليث أريكة يأبى الفرارا  

أكرّ عليهم مهري وأحمي  

 

إذا كرهوا الحقائق والذّمارا  

جزاك الله في جنبي عقوقا  

 

وبعد الموت زقّوما ونارا  

فلما بلغه قوله أرسل إليه فأعطاه وفضّله فأرضاه.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الداراني ، أنا سهل بن بشر ، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، نا محمّد بن العباس اليزيدي ، نا العباس بن الفرج الرياشي ، نا سوار قال : سمعت أبا عبيدة يقول : إنّ عمرو بن معدي كرب حمل يوم القادسية على مرزبان وهو يرى أنه رستم فقتله فقال في ذلك :

ألم بسلمى قبل أن تظعنا  

 

إنّ لسلمى عندنا ديدنا  

قد علمت سلمى وأشياعها  

 

وما قطّر الفارس إلّا أنا  

شككت بالرمح حيازيمه  

 

فالخيل يعدو رهبا بيننا  

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة (2) ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني (3) ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :

رأيت عمرو (4) بن معدي كرب يوم القادسية وهو يحرّض الناس على القتال ، وهو يقول : أيها الناس كونوا أسدا أشداء أغنى شأنه (5) إنّما الفارسي عسى إذا ألقى نيزكه قال : فبينما هو كذلك إذا إسوار من أساورة فارس قد تواله بنشابة فقيل له : يا أبا ثور إن هذا الاسوار قد توالك بنشابة قال : فرماه فأصاب سية قوس عمرو فكسرها ، فحمل عليه عمرو ، فطعنه فدقّ صلبه فنزل إليه ، فأخذ سوارين كانا عليه من ذهب ويلمقا من ديباج قال : فسلم ذلك له.

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.

__________________

(1) الأصل وم : الحورا ، والمثبت عن المختصر.

(2) الأصل وم : ريده ، تصحيف.

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 17 / 45 رقم 97.

(4) الأصل وم : قيس ، تصحيف.

(5) كذا رسمناها في الأصل وم ، وفقا لما مرّ من روايات ، وفي المعجم الكبير : غناء شأناء.

الصفحة 380 من 510