وحرّق نابه ظلما وجهلا |
| عليّ فقد أتى ذمّا وعارا |
هبلت لقد نسيت جلاد عمرو |
| وأنت كخامع تلج الوجارا |
أطاعن دونك الأعداء شزرا |
| وأغشى البيض والأسل الحرارا (1) |
بباب القادسية مستميتا |
| كليث أريكة يأبى الفرارا |
أكرّ عليهم مهري وأحمي |
| إذا كرهوا الحقائق والذّمارا |
جزاك الله في جنبي عقوقا |
| وبعد الموت زقّوما ونارا |
فلما بلغه قوله أرسل إليه فأعطاه وفضّله فأرضاه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الداراني ، أنا سهل بن بشر ، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، نا محمّد بن العباس اليزيدي ، نا العباس بن الفرج الرياشي ، نا سوار قال : سمعت أبا عبيدة يقول : إنّ عمرو بن معدي كرب حمل يوم القادسية على مرزبان وهو يرى أنه رستم فقتله فقال في ذلك :
ألم بسلمى قبل أن تظعنا |
| إنّ لسلمى عندنا ديدنا |
قد علمت سلمى وأشياعها |
| وما قطّر الفارس إلّا أنا |
شككت بالرمح حيازيمه |
| فالخيل يعدو رهبا بيننا |
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة (2) ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني (3) ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :
رأيت عمرو (4) بن معدي كرب يوم القادسية وهو يحرّض الناس على القتال ، وهو يقول : أيها الناس كونوا أسدا أشداء أغنى شأنه (5) إنّما الفارسي عسى إذا ألقى نيزكه قال : فبينما هو كذلك إذا إسوار من أساورة فارس قد تواله بنشابة فقيل له : يا أبا ثور إن هذا الاسوار قد توالك بنشابة قال : فرماه فأصاب سية قوس عمرو فكسرها ، فحمل عليه عمرو ، فطعنه فدقّ صلبه فنزل إليه ، فأخذ سوارين كانا عليه من ذهب ويلمقا من ديباج قال : فسلم ذلك له.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.
__________________
(1) الأصل وم : الحورا ، والمثبت عن المختصر.
(2) الأصل وم : ريده ، تصحيف.
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 17 / 45 رقم 97.
(4) الأصل وم : قيس ، تصحيف.
(5) كذا رسمناها في الأصل وم ، وفقا لما مرّ من روايات ، وفي المعجم الكبير : غناء شأناء.




