منا كسر عنقه ، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه ، فقال : هكذا فاصنعوا بهم ، فقلنا : من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع؟
وقال بعضهم : وصوابه غير إسماعيل وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج عليه.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو أسامة قال إسماعيل ، أنا عن قيس قال :
شهدت القادسية فكان سعد على الناس وحارسهم ، فجعل عمرو بن معدي كرب الزّبيدي يمرّ على الصفوف ويقول : يا معشر المهاجرين كونوا أسودا أشداء ، [فإن الفارسي](1) أغنى شأنه ، تيس بعد أن يلقي نيزكه (2) وكان معهم إسوار لا يسقط نشابه ، فقلنا له : يا أبا ثور اتّق ذاك ، فإنّا لنقول ذاك إذ رماه ، فأصاب قوسه فحمل عمرو عليه ، فاعتنقه ثم ذبحه ، فأخذ سلبه سواريّ (3) ذهب كانا عليه ، ومنطقة ذهب ، وقباء ديباج ، قال : وفرّ رجل من ثقيف ، فلحق بالمشركين ، فأخبرهم ، فقال : إن بأس (4) الناس في هذا الجانب وأشار إلى بجيلة ، فوجهوا إليها ستة عشر فيلا عليها المقاتلة وإلى سائر الناس فيلين وكان سعد يومئذ يقول : ... (5) بجيلة.
قال قيس (6) : وكنا ربع الناس يومئذ ، فأعطانا عمر ربع السواد ، فأخذناه ثلاث سنين ، فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر (7) وتبعه عمار بن ياسر ، فقال عمر (8) : ألا تخبروني عن منزليكم (9) هذين ومع ذلك إنّي لأسألكما ، وإنّي لأبين في وجوهكم أي المنزلتين خير ، فقال له جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما أحد المنزلين أدنى محلة من السواد إلى أرض
__________________
(1) زيادة لإيضاح المعنى ، راجع الإصابة 3 / 18.
(2) غير مقروءة بالأصل وصورتها : «سركه».
(3) الأصل وم : «سوار من ذهب» والصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي وانظر الطبري 3 / 576.
(4) بالأصل وم : «ناس» والمثبت عن الطبري 3 / 576.
(5) بدون إعجام بالأصل وم ورسمها : «عسا».
(6) هو قيس بن أبي حازم البجلي ، وكان قد شهد القادسية.
(7) الأصل وم : عمرو.
(8) راجع تاريخ الطبري 2 / 544 (ط بيروت) حوادث سنة 22.
(9) الأصل : منزلكم ، وفي م : «منزل لهم» والتصويب عن الطبري.




