مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 46 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 510

طريقا ، فمرّ بها ، فاتبعه خالد بن أسيد ، ومرّ بالطائف ، فاتبعه عبد الرّحمن بن أبي العاص ، ثم مضى حتى إذا حاذى بجرير بن عبد الله ضمّه إليه ، وانضمّ إليه عبد الله بن ثور حين حاذى به ، ثم قدم على أهل نجران ، فانضمّ إليه فروة بن مسيك ، وفارق عمرو بن معدي كرب قيسا ، وأقبل مستخفيا (1) حتى دخل على المهاجر على غير أمان ، فأوثقه المهاجر وأوثق قيسا (2) ، وكتب بحالهما إلى أبي بكر وبعث بهما إليه.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا عبد الملك بن محمّد ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة (3) ، نا المنجاب ، أنا خلّاد الأحول ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه قال :

بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن ، وقال له : إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم ، قال : فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم ، فأتاه عمرو بن معدي كرب فكلّمه فيهم ، فوهبهم له خالد ، قال : فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة ، فلمّا تسلحه خالد ومضى نظر عمرو بن معدي كرب في قفاه (4) فقال :

........................  

 

على الصمصامة السيف السلام (5)  

ليس عنده تمام البيت.

بأنه [لم](6) أخنك ولم تخنّي  

 

ولكنّ المواهب للكرام  

وكنت إذا نهضت به لقوم  

 

يجاوب صوب نوح بالندام  

قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من زبيد وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ارتد عمرو فقال عمرو حين ارتد (7) :

وجدنا ملك فروة شرّ ملك  

 

حمارا (8) ساف منخره بقذر (9)  

وكنت إذا رأيت أبا عمير  

 

أرى (10) الحولاء من خبث وغدر  

__________________

(1) كذا بالأصل ، وفي تاريخ الطبري : مستجيبا.

(2) الأصل : «وأوتى عمرا».

(3) من طريقه في الإصابة 3 / 18.

(4) رسمها بالأصل : «نعاه» ولعل الصواب ما ارتأيناه.

(5) الإصابة : صمصامة السيف السالم.

(6) زيادة لإقامة الوزن عن م.

(7) مرّ البيتان قريبا ، وانظر تاريخ الطبري 3 / 327.

(8) الأصل وم : حمار ، والمثبت عن ابن هشام والطبري.

(9) غير مقروءة بالأصل وم ، وهي أقرب إلى ما جاء في الطبري : «بقذر» وفي ابن هشام : بثغر.

(10) كذا بالأصل ، وفي م ، والمصدرين السابقين : ترى.

الصفحة 375 من 510